يقول محللون ليبيون وأجانب أن الاضطرابات في مناطق ليبية والتي تغلق مواني نفطية هي صورة مصغرة لاجواء الفوضى التي تعم البلاد وتقوض سلطة الحكومة المركزية المهتزة التي يرأسها علي زيدان. وفي حين يسيطر نشطاء يطالبون بحكم ذاتي لمنطقتهم على مواني في شرق ليبيا فإن الهيئة التشريعية في العاصمة طرابلس بغرب البلاد انتشر فيها الحديث الذي يوحي بعدم الثقة في رئيس الحكومة.
ويقول المحللون إن جماعة الإخوان المسلمين تكتسب فيما يبدو نفوذا وسط الأزمات التي تهز البلاد وإن إطاحة الجيش في مصر بالرئيس الإسلامي محمد مرسي ربما دفعت بعض الليبيين المتشددين إلى تصعيد العنف ضد منتقديهم العلمانيين.
ومن الصعب على الهيئة التشريعية (المؤتمر الوطني العام) أن تتعامل مع هذه التحديات لأنها محصورة في مواجهة بين أكبر كتلة فيها وهي تحالف القوى الوطنية العلماني وثاني أكبر كتلة والتي يقودها الأخوان المسلمون. ويقاطع التحالف رسميا المؤتمر الوطني العام لكنه يحضر الجلسات أحيانا مما يجعل الليبيون في حيرة مما يحدث في مجلسهم النيابي. وقال هنري سميت من مجموعة «كنترول ريسكس» للاستشارات إن «ليبيا أسيرة بشكل أساسي لجماعات مصالح إقليمية ومحلية... الحكومة ليس لديها فعليا القدرة المسيطرة التي تمكنها من وقفهم.» وقال خبير ليبي طلب أيضا عدم نشر اسمه إن حزب العدالة والبناء الذراع السياسي للإخوان المسلمين زاد نفوذه في المؤتمر الوطني العام منذ أن بدأت مقاطعة التحالف. وأضاف قائلا «المؤتمر الوطني العام يفقد شرعيته» ، معبرا عن مخاوف من أن النفوذ المتنامي للاخوان المسلمين وغيرهم من الاسلاميين قد يؤدي إلى ظهور منطقة للجهاديين قرب الحدود المصرية قد يستخدمها إسلاميون مصريون هاربون كقاعدة ضد بلدهم.