أكد مؤسّس التيّار الشعبي المصري حمدين صبّاحي أنّ «المستقبل في مصر سيكون لمن يستطيعون ملء الفراغ الناجم عن ضعف جماعة الإخوان وانسحابها من المشهد»، لافتاً إلى أنّ ذلك «يحتاج تنظيمًا يُعبر عن حركة شعبية متصالحة تمامًا مع الهوية الحضارية العربية الإسلامية والأديان السماوية، ويأخذ موقفاً إيجابياً من الشريعة والدفاع عنها والإصرار على إدراجها في الدستور كمصدر رئيسي للتشريع».

وأضاف صباحي في تصريحات صحافية أمس أنّ «المشهد السياسي في مصر يحتاج قوى متصالحة مع الوطنية المصرية وثورة 25 يناير وموجتها الثانية في 30 يونيو ومن قبلهما ثورتي 23 يوليو و1919»، معربا عن اعتقاده أنّ هذه التوليفة «موجودة وغير حزبية، وليست ذات طابع أيديولوجي ضيق»، مضيفاً أنّ «من يستطيع تنظيم نفسه بخطاب سياسي يعبر عن الوطنية المصرية الجامعة يستطيع مخاطبة الناس وتقديم خدمة جليلة لهم، عبر العمل وسط الناس وتقديم خدمات ذات طابع اجتماعي واقتصادي وثقافي وليس فقط سياسيا. وشدد صباحي على أنّ «هذه هي المهمة الواجبة على الحركة الوطنية المصرية، ومن ينجح في التصدي لها، سيكون الأهم في الخريطة السياسية المقبلة».

وأبان صبّاحي أنّ «جماعة الإخوان انتهت تماما في السلطة وضعفت تنظيميا إلى حد كبير، ولم تقتصر أزمتهم على الخسارة السياسية في السلطة فقط، بل الأزمة الكبرى أنهم خسروا شعبيا وأخلاقيا خسارة فادحة».