كشفت مصادر فلسطينية أمس أن سلطات الاحتلال تنفذ مخططاً لمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948، بذريعة تمرير أنبوب غاز.

وقال رئيس «اللجنة الشعبية لمنع مرور خط الغاز» رضوان حسن إن «السلطات الاسرائيلية تتبع اسلوبا جديدا للاستيلاء على اراضي الفلسطينيين داخل اراضي العام 1948، وذلك عبر مد خط انبوب للغاز يمتد من اراضي قرى طرعان مروراً بكفركنا حتى قرية المشهد في الجليل الأسفل».

وأضاف حسن إن «تمرير خط الغاز من أراضينا هي طريقة جديدة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ومصادرة آلاف الدونمات».

وأشار الى ان خط الغاز سيخدم مصنع «فينيتسيا» لإنتاج الزجاج، والمقام على أراضٍ صودرت من أهالي كفركنا والمشهد، والذي تُدفع ضرائبه لصالح بلديّة «نتسيريت عيليت»، وهو الذي يعتبر احد المسببات الرئيسية لمرض السرطان المتفشي في القرى الثلاث، وسيحرم اصحاب الاراضي من امكانية زراعة أراضيهم او الاستفادة منها مستقبلاً، خاصة ان خط الغاز ايضاً يشكل خطرا على حياة أصحاب الأراضي التي تقع على شارع رئيسي يربط حيفا بشمال فلسطين المحتلة.

83 اعتراضاً

وعن الخطوات الفلسطينية المتبعة ضد تمرير هذه الخطة الإسرائيلية، قال حسن إنه «تم تقديم اكثر من 83 اعتراضا للجنة اللوائية للبناء والتخطيط ، إلا ان اللجنة لم تقبل سوى اعتراض واحد، ما دفع اللجنة الشعبية بمرافقة أصحاب الأراضي للخروج في تظاهرات اسبوعيّة ضد هذا المخطط».

واضاف: «نحن نتظاهر للأسبوع الرابع عشر بالقرب من الأراضي، وتعلّمنا من أهلنا في نعلين وبلعين المثابرة والصبر، ومنهم نستمد طاقتنا وقوتنا للاستمرار في نضالنا هذا».

وتابع: «سيتم تصعيد النضال في هذا المجال، وسنتوجه الى القضاء الاسرائيلي في محاولة منا للتصدّي للمخطط».

مخصصات استيطان

في الأثناء، رصد تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان» عطاءات بناء ومخصصات إضافية للاستيطان في القدس والضفة الغربية خلال الاسبوع الثالث من أغسطس الجاري.

واوضح التقرير ان الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتانياهو «تواصل حملتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس داخل وخارج ما تسميه الكتل الاستيطانية، ولا تعطي الحد الادنى من الاهتمام للمفاوضات التي استؤنفت بين الجانبين الفلسطيني والاميركي برعاية اميركية».

وأضاف أن «هذه الحملة المتواصلة اتخذت عدة اشكال، منها: تطبيق قانون أملاك الغائبين لنهب ممتلكات الفلسطينيين في القدس المحتلة، وقوانين الزلازل الخاص بالأبنية لتوسيع رقعة البؤر الاستيطانية في القدس واستهداف الأماكن المقدسة، والمسجد الأقصى بشكل خاص، والموافقة الأسبوع الماضي على بناء أكثر من 2000 وحدة استيطانية جديدة، وانها بصدد اقرار بناء 1500 وحدة استيطانية جديدة وهدم المنازل بحجة عدم الترخيص، وتشريع البؤر الاستيطانية العشوائية من خلال ربطها بالمستوطنات، على مرأى ومسمع من دول العالم».

تمويل

قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري إن العديد من المؤسسات العربية والإسلامية والدولية وافقت على تمويل مشروع الممر المائي المقترح من اللجنة لربط غزة بالعالم الخارجي. وأوضح الخضري، في بيان، أنه تواصل مع العديد من المؤسسات والشخصيات العربية والإسلامية والدولية، وشرح لهم تفاصيل مشروع الممر المائي كحق مشروع للشعب الفلسطيني، ووسيلة مهمة لكسر الحصار وإنهاء التحكم الإسرائيلي بمقدرات الشعب. وذكر أن المؤسسات وافقت على تمويل المشروع الذي يتضمن تطوير ميناء غزة (ميناء الصيادين)، واختيار أحد الموانئ الوسيط ليكون نقطة تجمع وانطلاق، وكذلك كل ما يبنى على المشروع من ناحية مالية. الوكالات