صعدت الحرب الأهلية السورية، المخاوف الأمنية على الحدود مع الأردن خشية اقتراب عناصر جهادية وقوات معارضة منهما، وهو الامر الذي استدعى عمان إلى طلب مساعدة أميركية لدعم منظومته العسكرية والأمنية مؤخراً، بالتزامن مع بروز قوى التشدد في الاراضي السورية وتمركزها كقوى رئيسية في مواجهة النظام السوري.
وأكدت مصادر أردنية مقربة من مصادر صنع القرار ان من حق المملكة اتخاذ كل ما يمكن اتخاذه لحماية أراضيها وأمنها، خاصة بعد سيطرة الإسلاميين المتشددين على مناطق مهمة في الأراضي السورية، واصفة الطلب الأردني من أميركا تزويده بطائرات استطلاع لمساعدته في مراقبة حدوده مع سوريا بـ«المشروع».
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي قال في تصريحات صحافية: ان الأردنيين مهتمون بشكل خاص بما يمكننا فعله لمساعدتهم في مراقبة وتأمين حدودهم الطويلة جدا مع سوريا. وأضاف: أن المملكة طلبت المساعدة في تحسين التكامل بين مختلف مصادر المخابرات»، مشيرا الى ان «مثل هذه الطلبات الرسمية ذات طبيعة خاصة، وواعدا بنقلها إلى واشنطن.
ونفى ديمبسي أي حديث عن تدخل عسكري مباشر في سوريا على الإطلاق. وقال: لم يتم بحث مسألة معدات عسكرية أميركية فتاكة للمعارضة السورية أثناء محادثاته في عمان.
من جهته، يقول وزير الداخلية الأردني الأسبق سمير الحباشنة في تصريح لـ «البيان»: ان الجديد على الأرض والذي استدعى طلب الأردن لدعم منظومته العسكرية والأمنية، بروز قوى التشدد في الأراضي السورية وتمركزها كقوى رئيسية في مواجهة النظام السوري. وتابع إن القاعدة موجود في سوريا بقوة. وعلى عكس ما يرشح بأنه مجرد تنظيم من بين التشكيلات المقاتلة، فهو الأقوى بين كل التنظيمات المقاتلة هناك، ويستهدف النظام السوري كما يستهدف كل هياكل الدول العربية بما فيها الأردن.
وأضاف: ان تنظيم القاعدة والإسلاميين المتشددين باتوا أقوى من الجيش الحر نفسه، بعد ان تمكن التيار الاسلامي من السيطرة على كثير من المناطق السورية».
ووصف الحباشنة الأحداث في سوريا بـ«الزلزال المفتوح على كل الاحتمالات». وقال: من المؤكد انه سيكون له هزات ارتدادية باتجاهات مختلفة، وهذا هو رابط الطلب الاردني المشروع من واشنطن بدعم منظومتها العسكرية والأمنية، خاصة بعد رصد محاولات لتهريب أسلحة من سوريا الى الأردن. وأوضح ان قوى التشدد الإسلامي التي ركبت موجة المعارضة السورية وتنتقل من بلد الى آخر، باتت تهدد المملكة التي يربطها حدود طويلة مع سوريا التي تعاني من انهيار أمني شامل»، مشددا على أنه «من حق الأردن ان يحصن نفسه بشتى الأساليب لضمان ان لا يتم تسلل أو تسريب أسلحة الى داخل الأردن.