قدّمت فرنسا دعما ماليا لفلسطين، خلال زيارة وزير خارجيتها لوران فابيوس إلى رام الله أمس، بقيمة 10 ملايين يورو. فيما شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على خيار المفاوضات، والمح إلى رغبته في لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
ووقع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله اتفاقيتين مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، بقيمة 19 مليون يورو، لدعم الموازنة الفلسطينية، ومشروع معالجة النفايات الصلبة في قطاع غزة.
وقال الحمد الله، عقب التوقيع، «تم توقيع اتفاقيتين مع الحكومة الفرنسية، الأولى بقيمة 9 ملايين يورو لدعم موازنة دولة فلسطين، والثانية بقيمة 10 ملايين يورو لصالح مشروع معالجة النفايات الصلبة في محافظات قطاع غزة».
وأضاف إن المنحة الأولى جاءت للمساهمة بتوفير السيولة المالية في الموازنة العامة، «حيث نواجه ظروفا مالية صعبة جدا، وعجزا ماليا كبيرا، وهذه المنحة تساهم في دفع رواتب الموظفين».
وأشار إلى أن الاتفاقية الثانية التي وقع عليها وزير الدولة لشؤون التخطيط محمد أبو رمضان، لدعم مشروع معالجة النفايات الصلبة الذي يحتاج إلى 23 مليون دولار، سيساهم فيها أيضا الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، الأمر الذي يوفر فرص عمل للشباب في القطاع، إضافة إلى حل إشكالية النفايات الصلبة هناك.
بدوره، قال فابيوس إن «الحكومة الفرنسية قدمت دعما ماليا للفلسطينيين رغم الظروف الحالية التي نواجهها، إضافة إلى أن الحكومة ستقدم دفعة أخرى من المساعدات للخزينة الفلسطينية ستقرر لاحقا عند زيارة رئيس الحكومة الفرنسي إلى المنطقة الفترة المقبلة».
وأضاف إن فرنسا «تنادي بشكل مستمر بحل دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والشعب الفلسطيني محروم من العدالة في هذه الفترة ومن حقه الحصول عليها».
لا مانع
بدوره، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال مؤتمر صحافي مع فابيوس، إنه «رغم الظروف التي تسود المنطقة العربية، إلا أن القيادة الفلسطينية قررت العودة للمفاوضات للوصول إلى السلام»، معربا عن أمله في أن «تنجح هذه المفاوضات»، ومشددا على أن «المفاوضات والعمل السياسي هما الطريق الأنجع لتحقيق السلام».
وأضاف عباس: «بالنسبة لنا عندما حانت فرصة المفاوضات سنستغلها، ولن نلتفت إلى ما يجري في المنطقة وإلى الظروف المحيطة، ونحن نتفاوض الآن مع الطرف الإسرائيلي، ولا يوجد لدينا ما يمنع أن نلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الوقت الذي نحتاج لمثل هذا اللقاء».
قرار صعب
أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن قرار العودة إلى المفاوضات كان قرارا صعبا وباهظ الثمن. وأضاف عريقات في حديث خاص مع قناة «روسيا اليوم»، إن «إسرائيل تفاوض بعيدا عن طاولة المفاوضات من خلال الاغتيالات والإملاءات.. لم نبدأ المفاوضات من الصفر فهي قطعت أشواطا كبيرة ونحن لسنا بحاجة إلى مفاوضات، بل إلى قرارات». وأكد أن إقامة الدولة الفلسطينية «يعود بالفائدة على الجميع إقليميا ودوليا». البيان

