أعربت العديد من القوى الثورية وشبابها عن استيائهم من تصريحات المستشار علي عوض، مقرر لجنة الخبراء لتعديل الدستور، والتي كشف فيها عن إلغاء مادة العزل السياسي في التعديلات الدستورية الجديدة، المقرر عرضها على لجنة الـ 50.

وأكدت تلك القوى أن عزل رموز النظام السابق من المشاركة السياسية، كانت وما زالت مطلباً شعبياً، لما اقترفه هؤلاء من جرائم بحق المصريين، بالإضافة لكون هذا العزل السياسي، جزءاً أصيلاً من مبادئ العدالة الانتقالية المتوافق عليها، بعد أي ثورة على نظام أفسد البلاد والعباد.

ورفض الناطق باسم اتحاد شباب الثورة هيثم الخطيب، إلغاء مادة العزل السياسي، قائلاً: «نعلم الظروف التي أحاطت بتلك المادة، والتي جعلت الإخوان تشرع هذه المادة بمجلس الشعب المنحل، والمرتبطة بظروف ترشيح عمر سليمان، بعد قرار الجماعة ترشيح خيرت الشاطر بالانتخابات الرئاسية، وأن تلك المادة كانت لهدف سياسي يخدم مشروع الجماعة آنذاك، وهو الوصول للرئاسة، حتى إنهم فصلوا تلك المادة تفصيلاً لاستبعاد سليمان».

وقال الخطبي: «نحن أول من طالب بوجود مادة للعزل السياسي منذ اعتصام يوليو 2011 الشهير، وكانت جماعة الإخوان وقتها تهاجمنا، وما زلنا مصرين على وجود هذه المادة، ولكن في إطار سياسي أشمل، يستهدف عزل كل من أفسد بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بمصر، سواء من الحزب الوطني المنحل، أو حزب الحرية والعدالة، ولكن في إطار واضح سياسي، وقانوني محدد ومعترف به، بمعنى إنشاء محكمة سياسية تستند لسلسلة من القوانين المنبثقة عن مادة العزل السياسي لكل من أفسد أو أهمل أو وقف سلباً، وكان له سلطة اتخاذ قرار تجاه قضايا الفساد ولحسابات سياسية».

واتفق معه في هذا الرأي، عضو المكتب التنفيذي لحزب الغد عضو تكتل القوى الثورية، أحمد السكري، الذي أكد أنه من غير المقبول تمامًا إلغاء مادة العزل السياسي، مطالباً بإضافة شخصيات جديدة لتلك المادة، تستهدف عزل أعضاء مجلس شورى الإخوان، وأعضاء الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة من الترشح في انتخابات البرلمان المقبلة، مؤكداً أن عزل رموز السابق ليس فقط مطلباً شعبياً لما اقترفه هؤلاء من جرائم بحق المصريين، لكنه أيضاً جزء أصيل من مبادئ العدالة الانتقالية التي يطالب بها الجميع. ورفض عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية، محمد عطية، إلغاء مادة العزل السياسي من الدستور، موضحاً أن هذا يعنى أن يعود رموز النظام السابق لممارسة الحياة السياسية.