أكدت وزارة الخارجية المصرية أمس أن أحداً لا يجرؤ على تطبيق عقوبات على مصر، مؤكدة أن القاهرة لن تقبل أي نقاش دولي حول شؤونها الداخلية.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي، أن التحركات المصرية خلال الفترة الماضية كانت تهدف إلى إرسال رسائل غاية في الوضوح إلى الغرب وأميركا لمواجهة التحركات السلبية من جانب بعض الدول، وللتأكيد على أن مصر لن تقبل أبدا بتطبيق عقوبات عليها. وأضاف: «لا يجرؤ أحد على تطبيق عقوبات على مصر».
رسالة واضحة
وأشار عبد العاطي، في تصريحات للمحـررين الدبلوماسيين، إلى أن رسـالة مصر لهذه الدول كانت غاية في الوضوح، وجاءت على لسان وزير الخارجية نبيل فهـمى بأنـه لا يمكـن على الإطـلاق قبول مساعدات مهما كــان حجمـها إذا كان هناك هجـوم على السيادة المصرية، لافتا إلى أن هـناك مشـاورات مستمرة مع وزراء الخارجيـة الأوربيين. وقـال عبدالعاطـي، إن مصر ترحب بالمصالحة السياسية باستثناء من يلاحقون قضائيا، مؤكدا أن الدولة لا تخفي شيئا، فما يقال في الداخل يقال في الخارج. ولفت إلى أن خريطة الطريق واضحة وماضية ولا يجرؤ أحد على أن يغير منها شيئاً.
رفض التدويل
بدوره، قال وزيـر الخارجية المصري نبيل فهمى إن مصر لن تقبل أبدًا بأي نقاش دولـي حول الشأن المصري، معربًا عن أمله في ألا يفكر الاتحاد الأوروبي بالدفع في هذا الاتجاه سواء على مستوى الأمم المتحدة أو لجنة حقوق الإنسان وهو الأمر الذي لن يكون مقبولاً لمصر بأي حال من الأحوال، خصوصًا أنه سيعطي الطرف الآخر انطباعا بأن لديه دعما دوليا وبما يشجعه على الاستمرار في استخدام العنف. وقال فهمي، في حوار مع صحيفة «لو تون» السويسرية السياسية واسعة الانتشار: «تولد لدي الانطباع في بعض الأحيان أن الغرب يضع الأطراف على قدم المساواة رغم أن المواقف ليست متساوية بأي حال من الناحية الأخلاقية».
وأضاف: «إذا كان للمرء أن يجادل أحيانًا حول ما إذا كان التدخل الحكومي متزايدًا أو في إطار المعايير، إلا أنه لا يمكن أبدًا تبرير حتى ولو ضمنيًا الأعمال الإرهابية مثل إشعال النار في المستشفيات والمتاحف والكنائس، وفى جميع الأحوال فإن إشارة الإعلان الأوروبي مؤخرا إلى الإرهاب كان أمرًا مهمًا»، على حد قوله.
وبسؤاله حول توقعاته للعلاقات المصرية - الأوروبية، قال إن «تلك العلاقات استراتيجية، وأن على مصر وأوروبا الاهتمام بشكل كبير في علاقاتهما بالمسألة الاقتصادية والاجتماعية من خلال دفع الاستثمار وتشجيع السياحة مع استمرار الاستقرار الأمني وكذلك رفع القيود على السفر إلى مصر خاصة أن حظر التجول الساري في القاهرة لا ينطبق على البحر الأحمر».
وحول إطلاق سراح الرئيس الأسبق حسنى مبارك، قال فهمي إنه «من وجهة النظر القانونية فإن إطلاق سراحه ما هو إلا مجرد إنفاذ واضح للقانون، وأن احترام الإجراءات القانونية أهم بكثير من الحكم نفسه، وإن كان الأمر في النهاية يجعل الأمور معقدة بعض الشيء».
الرئيس المعزول
حول عزل الرئيس السابق محمد مرسي، قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي: إن الرئيس السابق لم يستجب لإرادة الشعب وحتى وإن كان ما شهدته مصر في 30 يونيو هو أمر استثنائي باعتباره ليس القاعدة في العمل الديمقراطي، إلا أن العديدين من الغرب غاب عنهم القضية الحقيقية وهى أن الديمقراطية هي الاستجابة لإرداة الشعب وذلك بغض النظر عن عدد المتظاهرين. وأضاف: أتصور أن الجميع يعرف أن الرئيس السابق لم يكن حريصًا على الاستجابة لرغبة الشعب ولهذا فليس المهم هو كيف تم انتخابه وإنما الأهم هو كيف مارس الحكم، ولأن الدستور السابق لم يكن به من النصوص ما يمكن من خلاله التعامل مع الوضع، فإن خيار الناس كان واضحًا. القاهرة- الوكالات