أكد مساعد رئيس حزب الوفد ووزير داخلية حكومة الظل (حكومة ممثلة لشباب الثورة) اللواء سفير نور، على أن الإفراج عن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك «قرار سليم مئة في المئة»، وجاء وفق القانون بعد قرار إخلاء سبيله من قضية القصور الرئاسية وهدايا الأهرام.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أنه ليس معنى صدور قرار بالإفراج عن مبارك أنه تم إخلاء سبيله بصورة نهائية من كل القضايا، ولكنه مازال متهما في قضية «قتل المتظاهرين» أثناء ثورة 25 يناير، والتي يتوجب عليه وفقًا للقانون حضور جلسات المحاكمة فيها.

محاولات استغلال

وأشار إلى أن هناك من يحاول استغلال قرار الإفراج عن مبارك بتشويه صورة ثورة 30 يونيو، وادعاء أن النظام الأسبق سيعود من جديد، وأن ما يحدث في مصر يقف وراءه رموز الحزب الوطني المنحل، قائلاً: «هذا كلام فارغ ، لا يمكن لعاقل أن يصدقه؛ لأن مصر الآن مختلفة تمامًا عما قبل 25 يناير»، متوقعًا أن تفرز الانتخابات البرلمانية المقبلة خريطة سياسية جديدة غير التي اعتاد عليها المصريون خلال الفترة الماضية.

وفيما يخص الأوضاع الحالية في سيناء خاصة عقب حادث استشهاد 25 جندي أمن مركزي الاثنين الماضي على يد جماعات إرهابية مسلحة بمدينة رفح، أكد على أن هناك من يحاول إبعاد الجيش والشرطة في سيناء عن طريق إثارة الوضع الداخلي في بعض المحافظات، مشيرًا إلى أنه يجب دعم الجيش والشرطة في اقتلاع جذور الجماعات الإرهابية المدعومة من بعض القوي السياسية عن طريق تحديث الخطط الأمنية بصورة مستمرة؛ وفقًا للأحداث على الأرض، مع تفعيل دور جهاز الأمن الوطني الذي يمتلك العديد من المعلومات عن طبيعة هذه الجماعات الإرهابية.

وأضاف مساعد رئيس حزب الوفد ووزير داخلية حكومة الظل أن استهداف العناصر الإجرامية الإرهابية بسيناء لضباط الجيش والشرطة هي أعمال خسة يجب مواجهتها بكل حسم وحزم، معتبرًا أن ما قدمته قوات الجيش والشرطة من عشرات الشهداء هو فداء للوطن من أجل إعادة الأمن والاستقرار.

الخطاب التحريضي

أما عن نجاح قوات الأمن في إلقاء القبض على عدد من قيادات جماعة الإخوان خلال الأيام الماضية، فأكد على أن نسبة كبيرة من الأحداث التي شهدتها مصر خلال الأيام الماضية كانت بسبب الخطاب التحريضي لقيادات وأنصار الجماعة أمثال صفوت حجازي ومحمد البلتاجي ومحمد بديع، مشيرا إلى أن كل من تم إلقاء القبض عليه وخلال تحقيقات النيابة حاولوا تلفيق الاتهامات لبعضهم، وهو ما يجب أن يستوعبه جيدا شباب جماعة الإخوان المسلمين الذين للأسف كانوا لعبة في يد هذه القيادات التي لم تنظر لمصلحة الجماعة وتاريخها على مدار 85 عامًا، بقدر نظرهم لمصالحهم الشخصية حتى وإن كان ذلك على دماء الشباب.

وتوقع نور أن تخرج خلال الأيام المقبلة دعوات من شباب الجماعة؛ لمراجعة النفس وعدم الانسياق وراء تصريحات زائفة، حاول البعض من القيادات نشرها وأدت لهذا السقوط الذي يحتاج لعشرات السنوات لإزالته وإعادة الإخوان مرة أخرى كجماعة دعوية في الشارع.

أما عن موقف الجماعة من الحياة السياسية الجديدة، فقال إن «الحديث عن المصالحة الوطنية من جانب بعض القوى السياسية أمر لن يقبل به المصريون الذين سقط منهم مئات الشهداء وآلاف المصابين، وتم إحراق مؤسسات الدولة ودور العبادة وترهيب المارة في الشوارع»، لكنه في نفس الوقت طالب بعدم إقصاء كل من لم يُتهم في هذه القضايا، ودعا لمصلحة الوطن وأيد خريطة الطريق التي أعلنها وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي في الثالث من يوليو الماضي.

استنكار

استنكر نور تصريحات الممثل الأعلى للخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرن آشتون، التي أكدت خلالها أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا على تعليق الاتفاقيات المتعلقة بالجوانب العسكرية مع مصر وتدخلها الواضح في الشأن الداخلي المصري، مطالبًا الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، ورئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوي، باتخاذ كافة الإجراءات للرد على مثل هذه التصريحات التي وصفها بـ«المستفزة».