أعلنت رئيسة مجلس الأمن الدولي مندوبة الارجنتين ماريا كريستينا بيرسيفال أن أعضاء المجلس يريدون «كشف الحقيقة» بشأن اتهام النظام السوري باستخدام أسلحة كيميائية في ريف دمشق و«يرحبون بعزم» الامم المتحدة على التحقيق في هذا الامر.
وقالت بيرسيفال إثر جلسة مشاورات مغلقة للمجلس فجر أمس: «ينبغي كشف حقيقة ما حصل ومتابعة الوضع عن كثب»، وأضافت إن أعضاء مجلس الامن الذين استمعوا إلى تقرير لنائب الامين العام يان الياسون «رحبوا بتصميم الامين العام على إجراء تحقيق غير منحاز وسريع». وأوضحت بيرسيفال أن الدول الاعضاء أعربت عن «قلقها العميق حيال مزاعم» المعارضة السورية التي اتهمت قوات النظام السوري بشن هجوم كيميائي أدى إلى سقوط مئات القتلى. وأضافت إن الدول الاعضاء في مجلس الامن وجهوا أيضا «دعوة ملحة لوقف إطلاق النار في سوريا وشددوا على ضرورة تقديم مساعدة فورية للضحايا».
وقالت بيرسيفال إن «كل أعضاء المجلس متفقون على أن إي استخدام للأسلحة الكيميائية من قبل أي طرف في أي ظروف هو انتهاك للقانون الدولي»، مشددة على ضرورة تقديم «مساعدة انسانية عاجلة إلى الضحايا». ولم يصدر المجلس أي بيان رسمي في نهاية الاجتماع.
وقال دبلوماسيون إن روسيا والصين اللتين تسعيان لحماية نظام بشار الاسد منذ بدء الازمة السورية، «اعترضتا على تبني بيان رسمي». وعلى غرار ما جرى بالنسبة للازمة المصرية الاسبوع الماضي، اكتفى المجلس بإعلان «معلومات للصحافة». وقال دبلوماسي إن «هذه المعلومات تمثل نقاط التفاهم بين الدول الـ 15 الاعضاء في المجلس». وعقد الاجتماع بطلب من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ولوكسمبورغ وكوريا الجنوبية.
من جهته، قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة يان الياسون إن المنظمة «تأمل أن تسمح الحكومة السورية للخبراء بالوصول إلى الموقع في أقرب وقت ممكن». وأضاف: «حتى الآن الوضع الامني لا يسمح بالوصول»، وطالب بـ «وقف لإطلاق النار في تلك المنطقة، خاصة، وبشكل عام في سوريا». وصرح الياسون: «حتى لو لم يكن هناك تأكيد في الوقت الراهن عن استعمال أسلحة كيميائية في ضاحية دمشق، فإن القصف الذي حصل في تلك المنطقة يمثل تصعيدا خطيرا».