قللت وزارة الداخلية العراقية، من خطورة ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن دخول ألف مقاتل من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام» إلى البلاد، وعدت ذلك «حرباً نفسية» موجهة ضد القوات الأمنية لإرباك الوضع الداخلي.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، العميد سعد معن، في تصريح صحفي، إن هناك «الكثير من المعلومات التي يتم تناقلها عن دخول مسلحين إلى العراق، برغم أنها مجرد إشاعات ومبالغات»، عاداً أن تلك «المعلومات تأتي في إطار الحرب النفسية الموجهة ضد الشعب العراقي والقوات الأمنية لإرباك الوضع في البلاد». وأضاف معن، إن «الوزارة لا تعطي مثل هذه المعلومات أهمية أكبر من حجمها، لمعرفتها ما تنطوي عليه من مبالغة وتهويل»، مستدركاً «برغم ما تتخذه من تحوطات لأن العدو الإرهابي والتنظيمات المسلحة موجودة وناشطة». من جهته لم يستبعد الخبير العسكري، علي الحيدري، «إمكانية دخول ألف من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام إلى البلاد عبر سوريا، مستغلين الضعف الاستخباراتي للقوات الأمنية العراقية». ورجح الحيدري، أن «تدخل تلك الجماعات المسلحة بجوازات عراقية»، لافتاً إلى أن «الحكومة لا تستطيع منع أي مواطن من الدخول إلى وطنه». وتابع الخبير العسكري، أن «جهاز المخابرات العراقي ينبغي أن يتابع الداخلين إلى البلاد ويحقق مع المشتبه بهم»، مستدركاً «لكن هذا الإجراء لدى الجهاز ضعيف جداً». وكانت بعض وسائل الإعلام نقلت، عن مصادر حكومية عراقية قولها إن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، أصدر تعليمات صارمة إلى القادة الأمنيين باعتبار جميع مناطق الحدود العراقية - السورية، منطقة عسكرية واحدة، تخضع لقيادة عسكرية واحدة، ولها قناة مباشرة معه، لمواجهة أي طارئ، ولتسهيل اتخاذ القرارات العسكرية المهمة في الوقت المناسب. وأكدت المصادر أن هذه التعليمات جاءت بعد تلقي القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية معلومات تفيد بأن زعيم «الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام» أبو بكر البغدادي أمر بإرسال قرابة ألف مقاتل من سوريا إلى محافظتي نينوى والأنبار العراقيتين، للتحضير لعملية استثنائية في المدة القريبة المقبلة.