وصف البرلماني السابق والقيادي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أبو العز الحريري أعمال العنف التي أقبل عليها أنصار جماعة الإخوان المسلمون، بأنها «إصرار على الانتحار، وهي عدوان سيقضي عليهم»، مشيرًا إلى أن «الجماعة وأتباعها من الجماعات السلفية والجهادية، خرجت على كل ما هو معقول بعدما لجأ إلى هذا الحد من العنف».

واستشهد الحريري، في حديث إلى «البيان»، بعملية قتل 25 جنديًا من جنود الأمن المركزي في سيناء، مؤكدا أن جماعة الإخوان وأنصارها «يلجأون إلى الإرهاب، الذي يرفع شعارات الدين وهو منهم بريء»، مشدداً على أنهم «ارتكبوا من المجازر بحق المصريين عامة، ورجال الأمن خاصة ما لم يرتكبه اليهود والصهاينة في عز أوقات الحروب».

وقال الحريري إن «المصريين جميعًا متحدون ضد الإرهاب، وضد المتأسلمين الذين قضوا على أية فرصة لإعادتهم إلى الحياة السياسية مرة أخرى، ولو بعد فترة بعدما أكدوا أننا الآن لسنا في مرحلة خلاف سياسي، بقدر ما نحن في مرحلة الحرب على الإرهاب».

خصومة وانفصام

وأشار إلى أن «الجماعة بعدوانها على الشعب المصري، دخلت مع الجميع في خصومة غير منطقية لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانفصام، الذي لن يخسر من ورائه إلا هذه الجماعة، خاصةً وأنه من المؤكد أن الشعب المصري سينتصر في هذه المرة على قوى الإرهاب، كما انتصر عليهم سابقا في عدة مرات».

وتوقع القيادي في «التحالف الشعبي» أن تحكم القوات الأمنية سيطرتها على الأوضاع في الفترة المقبلة، و«تبدأ في التعامل الصلب مع هؤلاء»، لافتاً إلى أن «عنف الإخوان سيستمر عدة أيام، ولكن بدرجاتٍ متفاوتة، حيث سيستمر الاعتداء على مؤسسات الدولة وأقسام الشرطة، إضافة إلى التعدي على مزيد من الكنائس ومنازل الأقباط، إلا أن الأمر سينتهي لا محالة بانتصار إرادة الشعب المصري».

غنيمة كبرى

وأضاف الحريري لـ «البيان» إن «الإخوان ظلوا لأعوام يعملون تحت الأرض في انتظار الوصول إلى حكم مصر، وبالتالي، يعتبر وصولهم إلى الحكم بمثابة غنيمة كبرى تستحق القتال والتضحية بأرواح المغيبين من أتباعهم في سبيل العودة إليها، وهو ما يجعل كل ما يقومون به أمرًا متوقعًا، خاصةً بالنظر إلى تاريخهم».

تأييد خارجي

وتابع حديثه مشيرًا إلى الموقف الدولي من الأحداث في مصر، وأوضح أن «هناك عددا من الدول التي تؤيد الموقف المصري، وهي على استعدادٍ للتعامل مع السلطة القائمة، إلا أن بعض الدول التي تتبع المصالح الأميركية لن تقدم على ذلك»، معتبرًا أنه «لا يجب القلق بشأن هذا الموقف، خاصةً أن هذه الدول كانت لديها موقف معادٍ من المصريين في الخمسينات، وعلى الرغم من ذلك، لم يعجز المصريون عن تنفيذ آمالهم».

 

ملاحقة القيادات

 

طالب القيادي في «التحالف الشعبي» أبو العز الحريري، في حديثه لـ «البيان»، بإلقاء القبض على جميع قيادات جماعة الإخوان المسلمين وحلفائهم، و«محاكمتهم كإرهابيين وخونة»، مشيرًا إلى أن عملية إلقاء القبض على المرشد العام للجماعة محمد بديع «تعتبر ضربة قاسمة للإخوان الذين يعتبرونه رمزًا، وللبسطاء الذين لا يزالون يصدقون أن حكم الرئيس المعزول محمد مرسي سوف يعود، خاصةً أن بديع يعتبر هو رأس الأفعى ورمز التنظيم الإخواني في مصر والعالم». البيان