أكد رئيس الحكومة المصرية حازم الببلاوي، امس، أن كيل القيادة الجديدة طفح من ممارسات جماعة الإخوان، موضحا أن جماهير الشعب المصري أصبحت تتوق إلى بديل وطني مدني ديمقراطي، وبناء دولة ترفض التبعية لأحد، في وقت أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه من الخطأ تعليق المساعدات الاقتصادية ومعاقبة الشعب المصري.

وقال الببلاوي في كلمته أمام مؤتمر المصريين في الخارج، والتي ألقاها نيابة عنه وزير القوى العاملة كمال أبو عيطة، أمس إن «الجماهير التي خرجت في 30 يونيو و26 يوليو تتطلع بشدة إلى نظام سياسي يحقق أهدافها من الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية»، لافتا أن مصر «تمر بمرحلة استثنائية في تاريخها، بسبب الإرهاب المنظم وما يتم من اعتداءات على المدنيين والمنشآت العامة ومرافق الدولة».وأوضح الببلاوي أنه «طفح الكيل من ممارسات اخوان، والشعب المصري أصبح متشوقا لبديل وطني مدني ديمقراطي يحقق أهدافه من الحرية والكرامة والعدالة».

مضيفاً: «نريد مشاركة وطنية حقيقية ومشروع قومي للتنمية يعتمد على مبدأ كفاية انتاج القومي وعدالة التوزيع». ولفت إلى أنهم «يعملون على بناء دولة ترفض التبعية لأحد والخضوع أمام الغطرسة الصهيونية، ودولة ترفض تسييس الدين أو تدين السياسة»، قائلا: «السياسة فكر ناتج عن اجتهاد أشخاص، وهذا الفكر قد يكون يساريا أو يمينيا، متطرفا أو معتدلا، رجعيا أو تقدميا أو وسطيا»وأردف أن «التغيير الذي ننشده، يستهدف تغيير قواعد اللعبة السياسية، وليس مجرد الاكتفاء بالدعوة إلى الإصلاح للنظام»، مشدداً على أن الحكومة الحالية «تعمل على شراكة وطنية حقيقية ومشروع قومي للتنمية الاقتصادية يعتمد على مبدأ كفاية الإنتاج القومي وعدالة التوزيع بين جموع المصريين».

موقف فرنسي

من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس إن بلاده تدعو أن تتجه مصر رويدا رويدا نحو الحوار حتى وإن كان صعبا، وأيضا نحو الانتخابات. وردا على سؤال حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يتجه نحو تعليق المساعدات الاقتصادية لمصر، أشار فابيوس فى مقابلة تلفزيونية إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى الذي انعقد أول من أمس في بروكسل. وأضاف أن الوزراء الأوروبيين رأوا أنه «من الخطأ تعليق المساعدات الاقتصادية ومعاقبة الشعب المصري، إذ إن المساعدات الاقتصادية تركز بشكل خاص على قطاعي الغذاء والمستشفيات»، مشيرا إلى أن «هناك مراجعة للعلاقات الأوروبية مع مصر ولكن لا تعليق للمساعدات».

 

إلغاء 32 مادة من الدستور

 

ألغت اللجنة القانونية لتعديل الدستور المعروفة إعلاميًا بـ«لجنة الخبراء» 32 مادة من مواد دستور 2012 المعطل، وأدخلت تعديلات معينة على العديد من مواده مع الإبقاء على عدد آخر من المواد دون تعديل، من أهمها المادة الثانية التي تقضى بأن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، والمادة الثالثة التي تؤكد على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية.

وتنص المادة 11 الملغاة بأن الدولة ترعى الأخلاق والآداب والنظام العام والمستوى الرفيع للتربية والقيم الدينية والوطنية والحقائق العلمية والثقافة العربية والتراث التاريخي والحضاري للشعب. في حين أن المادة 25 تشير إلى التزام الدولة بإحياء نظام الوقف الخيرى وتشجيعه، وينظم القانون الوقف ويحدد طريقة إنشائه وإدارة أمواله واستثمارها وتوزيع عوائده على مستحقيها وفقا لشروط الواقف. كما كانت المادة 44 الملغاة تتناول حظر الإساءة أو التعريض بالرسل والأنبياء كافة، بينما تقضى المادة 102 بأنه لا يجوز لأي من مجلسي النواب والشورى إقرار مشروع قانون إلا بعد أخذ الرأي عليه. القاهرة - الوكالات