رحب مسلحون ينتمون لتنظيم طالبان باكستان امس، بعرض إجراء مباحثات سلام الذي تقدمت به الحكومة، بينما ذكرت تقارير إن نسبة الإقبال على الإدلاء بالأصوات في الانتخابات الفرعية في باكستان لشغل 41 مقعداً في البرلمان الوطني والجمعيات الإقليمية كانت متوسطة، في حين مُنعت النساء من المشاركة في دوائر انتخابية مختلفة من إقليمي البنجاب وخيبر باختونخوا.
وقال رئيس فصيل «طالباني» مولانا عصمت الله موافياً من إقليم بنجاب بوسط البلاد في بيان أصدره من قاعدتهم القبلية بالقرب من الحدود الأفغانية «نحن نرحب به .. فهو أمر ممكن». واضاف يتعين أن يكون رد فعل المسلحين في باكستان إيجابياً إذا كانت الحكومة جادة فيما يتعلق بحل الصراع .
واعتبرت «طالبان» إن رئيس الوزراء نواز شريف أظهر نضحا سياسيا بتقديم هذا العرض. ويأتي ذلك بعدما عرض شريف إجراء مباحثات سلام مع المسلحين لإنهاء العنف الذى استمر عشر سنوات وأودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص وألحق أضراراً بالاقتصاد . وقال هذا الأسبوع في أول بيان متلفز له منذ أن تولى منصبه في يونيو الماضي «أدعو للحوار جميع العناصر التي للأسف اتبعت مسار التطرف». وأضاف إن المسلحين يمثلون «تهديدا للوجود» بالنسبة لباكستان وأنه سيأمر باستخدام القوة إذا قوبل عرضه بالرفض .
من جهة اخرى وعلى الرغم من تحذيرات المسلحين المتطرفين بعرقلة عملية التصويت في شمال غرب باكستان إلا أن المسؤولين قالوا إنه لم تقع أي حوادث عنيفة كبيرة. وذكرت تقارير إن نسبة الإقبال على الإدلاء بالأصوات في الانتخابات الفرعية في باكستان لشغل 41 مقعدا في البرلمان الوطني والجمعيات الإقليمية كانت متوسطة.
وفيما وردت تقارير بشأن منع سيدات من الإدلاء بأصواتهن ولكن السلطات الانتخابية قالت إنها لم تتلق أي شكاوى رسمية. وذكرت قناة «جيو» الباكستانية أن قرار منع النساء من الاقتراع في دوائر انتخابية مختلفة من إقليم البنجاب الشرقي وخيبر باختونخوا الشمالي الغربي، فُرض من قبل المجالس القبلية التي تضم شيوخاً محليين.
وتجرى الانتخابات في الدوائر التي خلت بفوز سياسيين بأكثر من مقعد في انتخابات مايو الماضي. وبموجب الدستور، فإنه بإمكان اي مرشح ان ينافس في الانتخابات على اكثر من مقعد برلماني ولكنه لا يمكنه سوى الاحتفاظ بمقعد واحد فقط. وخلت بعض الدوائر الانتخابية بوفاة اعضاء بالبرلمان. وقتل ما لا يقل عن ثلاثة اعضاء على ايدي المتطرفين الاسلاميين.
