أكد السياسي اليساري المصري البارز والقيادي في جبهة الإنقاذ الوطني رفعت السعيد أن تنظيم الإخوان «يتهاوى وتلقى ضربة موجعة جدًا»، عقب تمكن قوات الأمن المصرية من إلقاء القبض على المرشد العام محمد بديع، مؤكداً في الوقت ذاته أن مرشد الإخوان الجديد محمود عزت هو الذي يقوم بتحريك الجماعات الإرهابية في سيناء، ومتوقعاً أن «تتفت قريباً أنظمة متأسلمة يتحصن بها في الوقت الحالي التنظيم الدولي لجماعة الإخوان».

وقال رئيس حزب التجمع اليساري السابق في حديث لـ«البيان» أمس: «ما جرى لبديع مشابهٍ لما حصل مع مرشد الإخوان الأسبق مأمون الهضيبي، الذي آثر الهروب مثل بديع وتخفى حينما تصادم مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وعلى الرغم من ذلك، كان كلاهما أول من يعتقل من قيادات الجماعة من قبل قوات الأمن التي كانت تلاحقهم».

ووصف السعيد القبض على بديع بأنه «يشكل بداية انهيار الروح المعنوية لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان، ويأتي إلقاء القبض عليه عقب تمكن الأمن من القبض على العديد من القيادات الإخوانية، وبالتالي، فمن المتوقع أن تنفرط حبات عقد الإخوان واحدًا تلو الآخر، وأن يسقطوا جميعًا في قبضة الأمن».

المرشد الجديد

واستطرد السعيد قائلًا إن «جماعة الإخوان إرهابية بامتياز، وبات التنظيم الآن قابلًا للتفكك بقوة، إلا أن بقاياه لا تزال موجودة في سيناء، التي تحتاج إلى حرب موسعة لتطهير المنطقة منهم ومن الإرهاب الذي يمارسوه في المنطقة».

وأشار إلى أن «من يُحرك خلايا التنظيم الإخواني في سيناء هو المرشد العام الحالي محمود عزت، والذي هو بخلاف كونه مسؤولًا عن التنظيم الدولي لدى الجماعة، فهو كذلك مسؤول عن الجهاز السري والمالية والتنظيم»، متوقعًا أن «يقوم بدورٍ في تغطية هذا الانهيار الذي يصيب الجماعة بالداخل، عبر أعمال إجرامية موسعة أخرى قد تشهدها مصر من آن لآخر خلال فترات متقطعة مقبلة».

صفحة «الجماعة»

ونوّه السعيد إلى أن «صفحة جماعة الإخوان في كتاب التاريخ المصري طويت الآن، وأن قوتها ضعفت بصورة واضحة، إذ تدعو إلى تظاهرات ولا يستجيب إليها إلا القليل، وبالتالي، يرجئون مسيراتهم بصورة لافتة للنظر».

وكشف القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني عن تفاصيل آخر التعليمات التي أعطاها المرشد بديع لأعضاء الجماعة، وهي أن «يقوموا بمحو كافة ما له علاقة بالجماعة من وثائق ومستندات، سواء على أجهزة الكمبيوتر أو عبر أجهزة المحمول الخاصة بأعضاء التنظيم؛ بهدف تبرئة ساحتهم من أي علاقة بالجماعة».

التنظيم الدولي

ولفت السعيد إلى كون التنظيم الإخواني «يستند الآن إلى ثلاثة أنظمة متأسلمة هي: تركيا وتونس وحركة حماس، إضافةً إلى بعض الأنصار في السودان كذلك». ويضيف: «كل هذا لا يغير من الأمر شيئًا، فسوف يقومون بأعمال إرهابية واستقواء بالخارج، لكن الشارع المصري قد تعلم الدرس جيدًا، ويستطيع مواجهتهم كما واجههم في ثمانينات القرن الماضي».

الموقف الغربي

وتطرق السعيد إلى قضية التعامل الدولي مع الأحداث في مصر بصفة عامة، وموقف الغرب من التطورات الراهنة، مؤكدًا أن الموقف الحالي «مُثير للجدل، ومرفوض تمامًا من قبل المصريين، الذين هرعوا إلى المطالبة بالاستغناء عن المعونة الأميركية واتفاقية كامب ديفيد نفسها من أجل الضغط على الولايات المتحدة لمراجعة موقفها فيما يتعلق بالأوضاع في مصر وعلاقتها مع جماعة الإخوان»، مشيدًا في السياق ذاته بحملة «امنع معونة» الخاصة بجمع توقيعات المواطنين المصريين لمطالبة الحكومة بوقف المعونة الأميركية، وهي الحملة التي كانت حركة تمرد انضمت إليها ودعت المصريين إلى التوقيع عليها.

 

حرب أميركية

أكد رفعت السعيد أن «هناك حرباً تأخذ موقعها في مصر الآن من قبل الولايات المُتحدة نفسها؛ من أجل القضاء على الجيش المصري المتماسك، الذي بات يقف عقبة في طريق المشروع الأميركي والإسرائيلي في المنطقة»، مشيدًا في السياق ذاته بالدور الذي يلعبه القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبدالفتاح السيسي. البيان