اغتال مجهولون مدير جهاز الأمن السياسي في مدينة عدن، جنوب اليمن، أمس، بالتوازي مع قيام عشرات المسلحين بالتظاهر في مأرب، حاملين أعلام تنظيم القاعدة، حيث نددوا بالهجمات التي تنفذها الطائرات الأميركية بدون طيار في المحافظة، بينما يجتمع مجلس الوزراء الأحد المقبل لإقرار الصيغة النهائية للاعتذار الذي ستقدمه الحكومة إلى سكان الجنوب.
وقال مصدر أمني يمني مسؤول أمس: «قتل مدير عمليات الأمن السياسي في محافظة عدن العقيد علي هادي صويدر وابن شقيقه اثر إطلاق النار على السيارة التي كانا يستقلانها ممن قبل مسلحين يستقلان سيارة اخرى».
وأوضح المصدر ان «عشر طلقات نارية أودت بحياتهما، حيث باشرت اللجان الامنية تحقيقاتها الأولية وحتى الآن مازال الجناة فارين ولم يتم القبض عليهم»، مشيرا إلى أن «المسلحين أطلقوا وابلاً من الرصاص على العميد صويدر وهو في سيارته مع ابن شقيقه، حيث كان الجناة بداخل سيارة وفروا هاربين فيما اصطدمت سيارة المجني عليهما بعمود الكهرباء».
اشتباكات وتظاهرات
وعلى صعيد منفصل قالت مصادر محلية شهود ومصادر محلية إن اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن وعناصر قبلية مسلحة كانت تنوي تنفيذ مسيرة تندد بالغارات الجوية الأميركية في مدينة مأرب شرق صنعاء، إلا أنه لم يتم الإبلاغ عن سقوط ضحايا.
وذكرت المصادر أن «حوالي 20 مسلحاً، بعضهم ملثمون، حاولوا التظاهر أمام مبنى المحافظة وفي الشارع العام، رافعين أعلام تنظيم القاعدة، ورايات بيضاء كتب عليها أنصار الحركة السلفية». ولفتت إلى ان قوات الأمن ألقت القبض على ثلاثة قالت إنه يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، مؤكدةً أن أحدهم يعتقد أنه قائد المجموعة.
اجتماع وزاري
سياسياً، قال مصدر في رئاسة الحكومة لـ«البيان» ان مجلس الوزراء أقر الصيغة المبدئية للاعتذار الذي ستقدمه الحكومة لسكان الجنوب عن حرب صيف 1994 التي شنها نظام الرئيس السابق وحلفاؤه في الحكومة الحالية.
وقال المصدر: «قدم رئيس الوزراء بيانا سياسيا مطولا، لكن الوزراء أقروا في النهاية الصيغة المختصرة التي اقترحتها اللجنة الوزارية المكلفة بتنفيذ النقاط العشرين الخاصة بمعالجة الوضع في الجنوب، إلا أن المجلس أجل مناقشة تنفيذ تلك النقاط الى جلسة ستعقد الأحد المقبل لإقرار الصيغة النهائية».
استقبال
استقبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أعضاء اللجنة المكلفة بمتابعة وحل القضايا العالقة والخلفية بين النزاعات القائمة بمنطقة دماج وجماعة من اتباع عبدالملك الحوثي، حيث أكد أن البلاد «تعيش في ظروف استثنائية ودقيقة وهناك حوار وطني شامل قد ضم كل المكونات الاجتماعية في اليمن بدون استثناء».
وقال هادي: «هناك السلفيون والحوثيون ضمن كل القوى السياسية والمجتمعية باعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المكون العام» مؤكدا أن «الخلافات وكل القضايا العالقة مطروحة على طاولة الحوار الوطني الشامل وعلى الجميع الالتزام بذلك وعدم التمنطق بالسلاح وقطع الطريق». البيان