أعلن رئيس الحكومة الليبية علي زيدان، أمس، أنه لن يستقيل من منصبه ما لما يقرر البرلمان إقالته، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى إحداث فراغ سياسي لا يمكن توفير بديله بمدة قصيرة ويصبح وضع ليبيا مثل لبنان، في وقت وصف رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الليبي عبد المنعم اليسير المجموعات التي تقوم بإغلاق حقول النفط بالمنطقة الشرقية من بلاده بـ«المارقة»، متهماً أياها بأن لها علاقات مشبوهة بأتباع النظام السابق.
وقال زيدان في مقابلة أجرتها معه قناة «النبأ» الليبية الإخبارية: «نحن نعلم أن مهامنا محرقة ولكن سنضحي بسمعتنا من أجل ليبيا وبعدها سأغادر غير آسف»، نافياً بشدة أن يكون تدخل في عمل وزراء حكومته أو احتكار صلاحياتهم، وقال: «انا لا أراجع قراراتهم وأعدهم دائماً بالاجتهاد والانطلاق».
أداء ضعيف
واعتبر رئيس الحكومة الليبية أن أداء الأجهزة الأمنية في بلاده «ضعيف، نتيجة لضعف قدرات المواطن الليبي». وأردف: «نحن لا نستطيع تحقيق أي شيء من دون المواطن»، مشيراً إلى أن استقالته «ستؤدي إلى إحداث فراغ سياسي لا يمكن توفير بديله بمدة قصيرة ويصبح وضع ليبيا مثل لبنان الذي يعيش دون حكومة مند أشهر».
ولفت زيدان أيضاً إلى أن ما يحدث في مصر «قد يؤثر في ليبيا إذا لم تتحد النخبة وتتضامن وتعمل على تفكيك الأسلحة التي بيد القبائل والمدن وجعلت للدولة قوة السطوة»، لافتاً إلى أنه «إذا قامت النخبة بذلك، يمكننا تجاوز ما جرى في مصر، وإذا حدث العكس، فستكون الأحداث في مصر لها أثر سلبي ونحن نسعى لاحتواء المسألة».
تجاوزات النفط
من جهته، اتهم رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الليبي عبد المنعم اليسير المجموعات التي تقوم بإغلاق حقول النفط بالمنطقة الشرقية من بلاده بـ«المارقة»، حيث كشف أنها تبيع النفط لحسابها.
وقال اليسير في مقابلة مع «النبأ» إن «هذه المجموعات تحاول أن تدبر بيع النفط خارج سيادة الدولة»، مطالباً برلمان بلاده بـ«اتخاذ إجراءات رادعة ضدهم». واعتبر أن الوضع الأمني في ليبيا «يسير من سيئ إلى أسوأ»، قائلاً إن «غياب الأمن يهدد الدولة ويضعها على مشارف أن تكون دولة فاشلة».
10
وصف رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الليبي عبدالمنعم اليسير حكومة علي زيدان بـ«الفاشلة»، بسبب «عدم تحقيق الأمن بعد 10 شهور من تشكيلها»، متسائلاً: «كيف يمكن لها (الحكومة) أن تبني جيشاً وتخصص له فقط 800 مليون دينار فيما خصصت لما يسمى بالدروع 3 مليارات و400 مليون دينار». «يو.بي.آي»