قال الناشط في الحقوق المدنية المحامي المصري البارز وائل حمدي، إن تنظيم الإخوان حول العالم «يخوض عبر الأراضي المصرية معركة خاسرة في معركة الوجود، نتائجها تبدو الآن محسومة لغير صالحهم، في ظل تنامي الضربات القوية التي يتلقونها بصفة دورية، والتي كان آخرها القبض على عدد من قياداتهم، في مقدمتهم المرشد العام للإخوان محمد بديع».

وأضاف حمدي في تصريحاتٍ خص بها «البيان» أن «القبض على مرشد جماعة الإخوان يُعد ضربة قوية للتنظيم»، مؤكدًا أن «الاتهامات الظاهرة التي تلاحقه والموجهة إليه، والتي تم القبض عليه بناءً عليها، عقوبتها السجن، إلا أن هناك جرائم أخرى منسوبة إليه لكن مؤجل الكشف عنها لاحتياطات أمنية، تودي به إلى حبل المشنقة».

وتابع حمدي أن «بديع ومعه الرئيس المعزول محمد مرسي سوف يواجهان تُهمة الخيانة العظمى، وشواهدها موجودة الآن بقوة، في مقدمتها إبرام اتفاقيات للتنازل عن أراضٍ مصرية، ما يهدد الأمن القومي المصري، فضلًا عن تلقي أموال خارجية لتسهيل مهمة التنازل عن تلك الأراضي، وأبرزها تسهيل توطين سكان القطاع في منطقة سيناء كوطن بديل لهم، بترحيب أميركي وإسرائيلي، إضافةً إلى الحديث الذي دار حول فكرة التنازل عن حلايب وشلاتين المصريتين».

واستطرد حمدي قائلًا: «من ضمن التُهم التي توجه إلى بديع كذلك تلك الاتهامات المُتعلقة باعتصام رابعة العدوية وما حدث خلالها من انتهاكات مباشرة، إذ تم العثور يوم فض الاعتصام على نحو 30 جُثة محترقة ومتفحمة قبل هجوم قوات الأمن، إضافةً إلى الجُثث التي تم تهريبها، وهي بالقطع لا تتعلق بأعضاء الجماعة وأنصار المعزول، لكنها في طبيعة الحال من معارضيهم الذين حاولوا دخول الاعتصام أو من البسطاء الذين استأجرتهم الجماعة للاعتصام وحاولوا بعد ذلك الخروج منه، أو جثث لأحد سُكان المنطقة».

وواصل حمدي حديثه عن بديع قائلًا إنه «مسؤول مسؤولية كاملة عن كل الجرائم التي ارتكبت في رابعة العدوية، بصفته زعيمًا لذلك التنظيم، وكان متواجدًا فيه، حتى إنه تم القبض عليه في منطقة قريبة جدًا من مقر الاعتصام، وبالتالي، فيواجه هو ومرسي وثالثهما النائب الأول للمرشد خيرت الشاطر كافة الاتهامات الخاصة بالجرائم التي ارتكبت في الاعتصام، ويواجهون جميعًا عقوبة الإعدام».

وأوضح المحامي المصري البارز أن «تنظيم الإخوان عبارة عن شجرة لكن جذورها في القاهرة، وما إن يتم اقتلاع تلك الجذور تتهاوى الفروع جميعًا وتفسد».

واستطرد: «وبالتالي، هم يحاولون المحافظة على مجرد وجودهم في مصر كقاعدة لهم، وفي سبيل ذلك، قد يقومون باستخدام آلية العمليات الانتحارية الفردية بعد هزيمتهم الحالية». ووصف حمدي بديع بأنه «أضعف مرشد عام شهدته الجماعة منذ تاريخها».