حذر رئيس الحكومة التونسية علي العريّض المعارضة من أن حكومته «سوف تتصدى لكل من يتطاول على مؤسسات الدولة» غداة دعوتها الى تظاهرات «أسبوع الرحيل»، فيما أكدت المعارضة أنها لن تتفاوض مع حركة النهضة الإسلامية إلا بعد حل الحكومة، بينما أظهر استطلاع للرأي أن حزب حركة نداء تونس تتصدر استطلاعات نوايا التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن العريّض قوله إنه «لا تردد ولا تراجع في التصدي لكل من يتطاول سواء بالإرهاب أو بالفوضى أو التمرد، على مؤسسات الدولة وإرباكها ومحاولة السيطرة عليها مركزيا وجهويا»، على حد وصفه. وجاءت تصريحات العريّض عقب مشاركته في اجتماع أمني أشرف عليه الرئيس المنصف المرزوقي وحضره وزيرا الدفاع والداخلية.

وكانت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة دعت التونسيين الى تظاهرات في «أسبوع الرحيل» المقرر في الفترة ما بين 24 و31 أغسطس الحالي بهدف طرد مسؤولين عينتهم حركة النهضة في مناصب عليا في القطاع العام.

وتطالب المعارضة بحل المجلس التأسيسي (البرلمان) المكلف صياغة دستور جديد لتونس، وبحل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني غير متحزبة ومراجعة مئات من التعيينات في وظائف عليا تقول إنها تمت على أساس الولاء الحزبي لحركة النهضة التي رفضت هذه المطالب.

رفض الحوار

في الأثناء، قال القيادي في جبهة الإنقاذ حمة الهمامي في مؤتمر صحافي ان حركة النهضة «تريد البقاء في السلطة لتزوير الانتخابات المقبلة»، فيما جدد رفض الجبهة المشاركة في الحوار الحكومي، مشيرا إلى أن «موافقة الحكومة التي يقودها الإسلاميون على الاجتماع مع خصومها حيلة لكسب الوقت».

وأضاف الهمامي أن المعارضة لن تتفاوض مع حركة النهضة الإسلامية، «إلا بعد حل الحكومة»، لافتاً إلى أن الحملة التي بدأتها جبهة الإنقاذ أمس للمطالبة بإقالة المحافظين الإسلاميين الذين عينتهم الحكومة التي تقودها حركة النهضة «سوف تستمر».

«نداء تونس»

إلى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أن حزب حركة نداء تونس المعارض ما زال يتصدر استطلاعات نوايا التصويت في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

وأظهرت نتائج أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «سيجما كونساي» المتخصصة في الاستطلاعات أن 18 في المئة من المشاركين يعتزمون التصويت لحركة نداء تونس في الانتخابات المقبلة. وتأتي حركة النهضة الإسلامية في المرتبة الثانية بنسبة 15 في المئة، فيما حلت الجبهة الشعبية في المركز الثالث بنسبة 1.4 في المئة، تلاها كل من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات الشريكين في الحكم مع حركة النهضة واللذين لم يحصلا سوى على 1.1 و0.9 في المئة فقط.

وجاء رئيس «نداء تونس» الباجي قايد السبسي، (86 عاما)، في طليعة المرشحين للفوز في انتخابات الرئاسة المقبلة بحصوله على تأييد 14.2 في المئة، متقدما بفارق واسع عن أقرب منافسيه أمين عام حركة النهضة حمادي الجبالي والذي حصل على ثلاثة في المئة.

 

أزمة واقتصاد

مازالت تونس تتخبط في الأزمة السياسية التي أثرت في الوضع الاقتصادي، على الرغم من التطمينات التي قدمتها الحكومة المؤقتة في كل مرة لإنعاش المؤسسات الاقتصادية التي أشرفت على الإفلاس. وقالت وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيفات الائتمانية ان «خفض التصنيف يعكس زيادة في الشكوك السياسية مع تعرض شرعية المؤسسات الانتقالية للتشكيك بشكل متزايد في أعقاب أعمال عنف سياسي جديدة». البيان