بدأ المصريون يتخذون خُطوات عملية صارمة في سبيل تحقيق ذاك الحلم الذي نادت به ثورة 30 يونيو مؤخرًا، وهو مطلب «التحرر الوطني» من التبعية لأي دولة أجنبية، وخاصة في ظل الموقف الغربي المشبوه إزاء التطورات التي تحدث بالقاهرة، والدعم الذي توجهه الدول الغربية إلى الإسلام السياسي بمصر وجماعة الإخوان المسلمين، فكانت أولى وأبرز تلك الخُطوات هو البحث عن بدائل للمعونة الأميركية التي تستخدمها واشنطن للضغط على مصر من آن لآخر؛ للاستمرار في تبعيتها، كما طالب المصريون من خلال حملات شعبية بضرورة التخلي عن تلك المعونة.

رد فعل

ومؤخرًا دشّن نشطاء حملة للمطالبة بالاستغناء عن المعونة انضمت إليها حملة «تمرد» تحت شعار «امنع معونة» تطالب برفض المعونة الأميركية لمصر، كرد فعل على تأييد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لجماعة الإخوان، ودعمها في الأعمال الإرهابية التي تمارسها تلك الجماعة في مصر خلال الفترة الحالية.

وأشارت «تمرد» عبر بيان نشرته الحملة على موقعها الإلكتروني جاء فيه: «بعد تكرار التدخل الأميركي السافر في الشؤون المصرية وتأييد الولايات المتحدة للجماعات الإرهابية في مصر نطالب بإلغاء اتفاقيات السلام الموقعة بين مصر والكيان الإسرائيلي، وإعادة صياغة الاتفاقيات الأمنية، بما يضمن حقوق تأمين الدولة المصرية لحدودها».

ودعت تمرد الشعب للمشاركة في الحملة، والتوقيع على استمارة حملة «امنع معونة» على الموقع الإخباري لحملة تمرد، بهدف عودة السيادة الوطنية كسابق عهدها بعيدًا عن سنوات الانكسار التي منيت بها مصر السنوات الأخيرة.

من جانبه، أكد المنسق لحملة تمرد محمود بدر، أن الحملة قررت الانضمام لحملة «امنع معونة» ردًا على التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية المصرية ودعم إدارة أوباما لجماعة الإخوان، التي تقوم بممارسات إرهابية في الشارع؛ لترهيب وقتل المواطنين والاعتداء عليهم، وإحراق مؤسسات الدولة ودور العبادة، مشيرًا إلى أن «تمرد» ترفض المعونة الأميركية بكافة أشكالها المقدمة لمصر والتي تحاول واشنطن من خلالها ممارسة كافة أشكال الضغوط على الحكومة والشعب، مشيرًا إلى أن ثورتي 25 يناير و 30 يونيو أكدتا على أن السيادة للشعب وأنه آن الأوان لإنهاء سنوات الانكسار والتبعية للغرب.

وهو ما أشادت به أيضا البرلمانية السابقة منى مكرم عبيد، التي أكدت على أن المعونة الأميركية تم استغلالها خلال الأعوام الماضية بصورة خاطئة من الإدارة الأميركية على مصر، ظنًا منهم أنهم يقدمون لنا لقمة العيش على حد قولها، على الرغم من أن واشنطن هي المستفيدة الأولى من تلك المعونة، للحفاظ على أمن إسرائيل بالمنطقة.

 وقالت لـ«البيان» انه آن الأوان لمصر بعد ثورة 30 يونيو أن ترفض مثل هذه الممارسات وتعلن إلغاء مثل هذه المعونات التي تنال من كرامة الشعب وسيادة الدولة.