أكّد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، أنّ «الحكومة بدعم شعبي وبفضل جهود قوات الأمن نجحت في إفشال الدعوات التحريضية لزعزعة الاستقرار، وأسقطت دعوات الشر، لكن بقيت المحاولات الإرهابية التي يجب أن تطبق على مرتكبيها والمحرّضين عليها العقوبات المشدّدة بموجب القوانين التي صدرت بإرادة شعبية لحماية المجتمع من الإرهاب»، منوهاً بأنّ «نجاح الحكومة في صد الإرهاب هو نجاح شعب رفض هذا الإرهاب من أساسه وتفاعل المجلس الوطني مع هذه الرغبة الشعبية بشكل إيجابي في إصدار توصياته».

ووجه رئيس الوزراء لدى زيارته أمس وزارة الداخلية إلى مواصلة العمل الدؤوب في التصدي للإرهاب والتطبيق الفوري للقوانين العقابية المتعلّقة بمكافحة العنف والإرهاب بكل حزم ضد كل مخالف للنظام أو محرّض على الخروج عليه، وأن تستمر وزارة الداخلية في الاضطلاع بمسؤولياتها التي حددها لها الدستور والقانون لصد محاولات الخروج على القانون والمساس بأمن المواطنين والإضرار بالمصالح العامة والخاصة وحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية وترويجها.

وشدّد رئيس الوزراء بأنه لا أخذ ولا رد مع أحد في واجباتنا ومسؤولياتنا في حفظ أمن الناس والوطن، ولا يتصور أي أحد أن يكون في وضع يحصنه من المحاسبة طالما اشترك في الإرهاب أو التحريض عليه، لافتا إلى أنّ «كل رأي قابل للأخذ به متى ما كان المراد منه دعم الأمن فعلاً وقولاً والرغبة في الإصلاح والخير لأبناء الوطن بشكل قاطع ودون مواربة، وإنّ أي جهد يُبذل للحل يجب أن يكون قائما على البناء على مكتسبات الوطن في ظل المؤسسات الدستورية وتطويرها».

إلى ذلك وجه رئيس الوزراء تحية شكر وتقدير لوزير الداخلية وكافة منتسبي الوزارة الذين نجحوا في إبطال مخططات الإرهاب وأفشلوا ما كان يُراد أن تدخل به البحرين من عنف ممنهج عبر زرع بذور الفتنة والانقسام، وقال: «شكراً لشعب البحرين الذي قدم درساً لهؤلاء واستوعب ما يدور حوله من مؤامرة أشرفت عليها أطراف لا تريد الخير للوطن لتنفذ بأيادٍ محسوبة وللأسف على الوطن».

وأكد رئيس الوزراء أن استتباب الأمن الذي يتطلبه التطور الاقتصادي والسياسي والثقافي والحضاري مرهونا بتجفيف منابع الإرهاب ووقف العنف، لافتاً إلى أن توصيات المجلس الوطني ما خرجت إلا لتُطبق وتنفذ لذا لا مناص من تفعيلها واقعاً ليبقى هذا الوطن كما كان دائما وأبداً مثالاً للأمن والاستقرار والتسامح، يؤمن في ربوعه كل وارد وزائر إليه، وان الحكومة مستمرة في إجراءاتها بكل عزم وحزم لتنفيذ الإرادة الشعبية في تطبيق هذه التوصيات وتحقيقها واقعاً ملموساً.