صرح مسؤول وحدة المشاركة المصرية الأوروبية في وزارة التعاون الدولي جمال بيومي لـ«البيان»، أمس أنه من غير المتوقع أن يُقدم اجتماع المجلس الأوروبي اليوم الأربعاء على مواجهة مصر بأية قرارات استثنائية أو أي خطوات للتصعيد، مؤكداً أن دول الغرب باتت تراجع مواقفها بشأن المشهد المصري بصفة عامة، بعدما انحازت إلى جماعة الإخوان.
وأوضح بيومي أن قرار قطع المساعدات الاقتصادية عن مصر «غير وارد إطلاقاً، خاصة أنه، وخلال اجتماع الاتحاد الأوروبي، خرج بعض الممثلين بالاجتماع ليؤكدوا أن خيار قطع المساعدات لم يكن مطروحاً في الأساس على مائدة الاجتماع». وأردف أن «الأوروبيين تراجعوا عن موقفهم بعد اجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، مع المسؤولين في باريس».
وأوضح أن «التفكير الدائر الآن داخل الاتحاد الأوروبي عقب الجهود الدبلوماسية المبذولة من قبل القاهرة والمسؤولين العرب كذلك مُلخصه أن الاتحاد يود أن يُعطي مصر فرصة جديدة؛ من أجل أن تنجز خريطة الطريق التي تم وضعها من قبل القوات المسلحة في 3 يوليو الماضي عقب الموجة الثورية في 30 يونيو».
وأشار بيومي إلى أن «هناك مشهدين أثرا في الموقف الأوروبي بوجه عام، الأول هو الموقف العربي، وبخاصة موقف المملكة العربية السعودية الحاسم والقوي ومجهوداتها الدبلوماسية البارزة، فضلاً عن موقف الإمارات كذلك، أما المشهد الثاني، فهو الحادث الإرهابي الأليم الذي تعرض له مجندون مصريون في سيناء راح ضحيته 25 قتيلاً، حيث دفع المشهدان الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة موقفه من مصر، خاصة في ظل المجهودات الدبلوماسية التي تبذلها وزارة الخارجية المصرية بشكلٍ مكثف الآن، والسفراء المصريين كذلك».
وفي السياق ذاته، تابع بيومي قائلاً: «حتى لو تم إعلان قطع المساعدات في أي وقتٍ من الأوقات ولأي سبب، فأعتقد أن ذلك لن يؤثر على مصر مُطلقاً؛ لأن المساعدات الأوروبية والأميركية في مصر لا توازي سوى نحو 0.006 من الناتج القومي المصري».