كشف مصدر فلسطيني مطلع عن تشكيل سبع لجان تفاوضية فرعية، من المقرر أن تبدأ جلساتها اليوم الأربعاء لبحث مفاوضات الوضع النهائي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل برعاية أميركية، عشية عقد اجتماع سري في القدس بين الجانبين. فيما قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي إن إسرائيل طلبت تغييب الوساطة الأميركية عن رعاية لقاءات المفاوضات.
وأبلغ المصدر وكالة أنباء «شينخوا» أن اللجان الفرعية تختص كل منها بقضايا الوضع النهائي التي تشمل القدس والحدود والأمن والمياه والاستيطان واللاجئين، إلى جانب المعتقلين لدى إسرائيل.
اجتماعات دورية
وقال المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، إنه تم الاتفاق على أن تعقد اللجان المشتركة التي تضم خبراء من الجانبين اجتماعات دورية تبدأ اليوم، على أن تكون الأولوية للجنتي الأمن والحدود.
وأشار إلى أن اجتماعات اللجان ستعقد أغلبها في مدينة القدس بحضور أميركي بعيدًا عن وسائل الإعلام، على أن تعرض نتائج مباحثاتها على فريقي التفاوض خلال اجتماعاتهما الرسمية.
ومن المقرر أن تعقد الجولة الثالثة من المفاوضات على مستوى الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي التفاوضيين نهاية الأسبوع الجاري في فندق كونتينينتال في مدينة أريحا بالضفة الغربية.
وكانت الجولة الثانية من المفاوضات بين الجانبين عقدت الأربعاء الماضي في مدينة القدس وسط تعتيم كامل على مسار المباحثات ونتائجها بطلب من الوسيط الأميركي. وخيم على اجتماع القدس الخلاف على طرح إسرائيل خططاً لبناء 2100 وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية ما أثار تنديداً فلسطينياً شديداً.
تشاؤم فلسطيني
وقال عضو اللجنة التنفيذية غسان الشكعة لــ «شينخوا» إن رئيس السلطة محمود عباس أكد الاتفاق مع إسرائيل على أن المفاوضات ستتم من النقطة التي تم التوقف عندها في أكتوبر 2010. وأضاف إن عباس أبلغ أعضاء اللجنة التنفيذية أن كافة قضايا الوضع النهائي سيتم طرحها في إطار المفاوضات، وأنه لن يتم التقدم باتجاه اتفاق للتسوية دون حل كافة هذه القضايا.
جلسة سرية
واجتمع المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون أمس بشكل سري في القدس، في جولة جديدة من المفاوضات، بحسب ما اعلن مسؤول فلسطيني كبير.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، «عقد اجتماع الثلاثاء بين الوفدين الفلسطيني برئاسة صائب عريقات والمفاوض محمد اشتية مع الوفد الاسرائيلي، الذي ضم وزيرة العدل تسيبي ليفني والمفاوض اسحق مولخو».
فيما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إسرائيل بالتوقف عن وضع العراقيل» أمام استمرار المفاوضات، من خلال تكثيف الاستيطان «بشكل استفزازي».
تغييب الوسيط الأميركي
في موازاة ذلك، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي إن إسرائيل طلبت تغييب الوساطة الأميركية عن رعاية لقاءات المفاوضات.
وأعربت عشراوي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، عن رفض القيادة الفلسطينية لـ «تغييب الجانب الأميركي عن المفاوضات بطلب إسرائيلي.
واعتبرت عشراوي أن إسرائيل «لا تريد طرفا ثالثا في المفاوضات، بما في ذلك الولايات المتحدة وهي المنحازة». وطالبت الوسيط الأميركي بـأن «يحمل إسرائيل المسؤولية، وإلا نحن سنضطر للذهاب إلى المؤسسات الدولية من أجل تقديم الشكاوى رسميا».
ضم حزب العمل
من جانبها، أعلنت تسيبي ليفني أن حزب «البيت اليهودي» اليميني المتطرف يعارض حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ودعت إلى ضم حزب العمل إلى الحكومة من أجل تعزيز عملية السلام.
وقالت ليفني، للإذاعة العامة الإسرائيلية امس، إنه «سيكون في الحكومة تأييد أوسع بكثير لعملية السلام إذا حل حزب العمل مكان البيت اليهودي» في الحكومة الإسرائيلية.
وأضافت ليفني إن حزب «البيت اليهودي» يعارض حل الدولتين، «وهذا الأمر إشكالي جدا في سياق المفاوضات».
تقسيم القدس
نقل موقع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الإلكتروني أمس عن عوفر شيلح رئيس الكتلة البرلمانية لحزب ييش عتيد، الذي يتزعمه وزير المالية يئير لبيد، قوله إنه لن يكون بالإمكان التوصل لتسوية سلمية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وقال شيلح «لا أرى أي تسوية ممكنة لا تتيح للفلسطينيين إعلان شرقي القدس عاصمة الدولة الفلسطينية». ووفقا للتصريحات التي أدلى بها شيلح فإن «الحل في القدس سيكون حلا شائكا ومركبا.. فلا يمكن ميدانيا أن نمرر سورا ونقول هذا لنا وهذا لهم». الوكالات