أعلنت لجنة الخبراء العشرة لتعديل الدستور المصري أمس أنها انتهت من وضع اللمسات النهائية على مشروع الدستور الجديد، وأنها أرسلت مسودته إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور تمهيدا لعرضها على لجنة الـ50 التي تم تشكيلها مؤخرا، حيث كان أبرز مقترحاتها إلغاء مجلس الشورى، فيما توعد المستشار السياسي والاستراتيجي للرئاسة المصرية مصطفى حجازي بنهاية عهد الإرهابيين في بلاده، متوجهاً إلى مواطنيه بالقول: «أبشروا.. حانت نهاية الغدر».

وقال عضو في لجنة العشرة لتعديل الدستور المصري، فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات صحافية أمس إن «اللجنة أرسلت مسودة الدستور إلى منصور تمهيدا لعرضها على لجنة 50 التي تم تشكيلها مؤخرا»، مضيفا أن «جميع أعضاء اللجنة حرصوا على سرية عمل اللجنة والعمل بعيدا عن أي لغط إعلامي أو سياسي»، ولافتا إلى أنها حرصت على «عدم ترقيع مواد الدستور، وركزت جهودها على الوصول إلى مشروع دستور متوازن بعيدا عن المصالح والأهواء السياسية والحزبية».

وأضاف: «عدلنا الدستور من المادة الأولى إلى الأخيرة، وأنهينا عملنا ولن نحضر جلسات لجنة 50، وسنكتفي بالصياغة النهائية لجميع مواد الدستور بعد انتهاء عمل هذه اللجنة».

وشدد العضو على أن اللجنة «راعت جميع المقترحات التي وصلت إليها من المؤسسات والقوى السياسية وحتى من المواطنين العاديين»، مشيرا إلى أن «أبرز المقترحات التي تلقتها اللجنة تتمثل في حذف باب المواد الانتقالية من الدستور إلى جانب إلغاء الـ50 في المئة عمال وفلاحين، والنص على إلزام رئيس الجمهورية بتعيين نائب له بمجرد انتخابه، وإلغاء مجلس الشورى والعودة إلى نظام المجلس التشريعي الواحد، وهو ما يستتبعه تعديل اسم مجلس النواب في دستور 2012 ليعود باسم (مجلس الشعب) كما كان في دستور 1971».

وكشف عضو لجنة العشرة أن أبرز المواد التي وردت اقتراحات للجنة بتعديلها هي «29، 39، 52، 76 ،77، 79، 113،139، 146، 147، 152، 153، 176، 177، 198، 202، 207،210، 215، 231، 232، 233، 234، 236» من دستور 2012، مضيفا أن عمل لجنة العشرة «ينتهي الاثنين المقبل».

نهاية الغدر

على صعيد آخر، وفي تنديد قوي للممارسات الإرهابية، كتب المستشار السياسي والاستراتيجي للرئاسة المصرية مصطفى حجازي في صفحته على موقع «فيسبوك»، تحت عنوان «النهاية»: «ليس جديدًا أن تَقتُل جنودنا يد الغدر، ليس جديدًا أن يُقتَل أبناؤنا بهذه الخسة وهذه الوحشية التي لم نخبرها إلا من العدو الصهيوني».

وأضاف: «لكن الجديد أن يكون الغدر والخسة والوحشية من عدو منا اقتسم معنا القوت واستظل بسماء الوطن، ولكنه لم يرقب فينا إلًا ولا ذمة، وكلنا يعرف من قتل إخوتنا في سيناء، أما من مازال على حرف فهذا شأنه، وسيكون له ما أراد». واعتبر أن «المجرم، كلما ازداد خوفًا زاد توترًا وزاد وحشية وهذيانًا وتلك علامات نهايته». واختتم بقوله: «أبشروا.. حانت نهاية الغدر».

لقاء وجهود

إلى ذلك، واصل وزير الخارجية المصري نبيل فهمي، خلال تواجده أمس في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، اتصالاته الهاتفية مع عدد من نظرائه الأوروبيين لمتابعة عملية التحضير لاجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الأربعاء.

وذكر بيان للخارجية المصرية أن فهمي «شرح لنظرائه الأوروبيين حقائق الموقف المصري»، مطالبا إياهم بأن يتخذوا مواقفهم «استنادا إلى هذه الحقائق»، وأن «القرار المصري بأيدي المصريين ويتم اتخاذه بناء على اعتبارات المصلحة العليا والأمن القومي للبلاد».

من جهة أخرى، التقى فهمي بالرئيس الجنوب سوداني سيلفا كير ووجه له دعوة لزيارة مصر وطلب منه دعم جوبا لإلغاء تعليق عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي، فيما تلقى تأييد جنوب السودان لإجراءات الإدارة الجديدة.

فيلتمان في القاهرة

وصل إلى القاهرة أمس الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان قادما من عمّان في زيارة إلى مصر تستغرق يومين في إطار جولة بالمنطقة يلتقي خلالها عددا من المسؤولين المصريين لبحث آخر تطورات الوضع في البلاد. البيان