أقر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس، صيغة الاعتذار التي ستقدم لسكان الجنوب عن الحرب التي شنها نظام الرئيس السابق وقضية الأراضي والمبعدين من وظائفهم ضمن جهود اقناع الجنوبيين بالعودة للمشاركة في مؤتمر الحوار، في وقت قتل 22 شخصا في اشتباكات وقعت في شمال صنعاء بين اتباع جماعة الحوثي وآخرين يتبعون زعيم قبيلة حاشد صادق الاحمر، بينما قتل شخصان باشتباكات مع حرس الحدود السعودي.

وذكرت وكالة الانباء اليمنية الرسمية امس ان هادي أقر صيغة الاعتذار التي ستقدم لسكان الجنوب عن الحرب التي شنها نظام الرئيس السابق وقضية الأراضي والمبعدين من وظائفهم ضمن جهود اقناع الجنوبيين بالعودة للمشاركة في مؤتمر الحوار. وأكد الرئيس اليمني خلال اجتماعه بهيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني في صنعاء أن مؤتمر الحوار الوطني الشامل «يمضي بصورة ممتازة وكما هو مقرر ومحدد في برامجه ومن نجاح إلى نجاح».

ونسبت إليه القول إن «المؤتمر في طور مناقشات التقارير التي خرجت بها مجموعة فرق العمل حتى الإنجاز الأخير لجميع الفرق». وأضاف: «ليس أمامنا جميعا إلا أن نتحمل المسؤولية الوطنية التاريخية ونعمل على أساس تحقيق الغايات المرسومة والمحددة من أجل استقرار وأمن ووحدة اليمن والولوج إلى المستقبل المأمول».

وأعرب الرئيس اليمني عن ثقته بأن «أكبر إنجاز وطني سيمثل في مخرجات الحوار على أساس ترجمة المبادرة الخليجية وبروز منظومة حكم جديدة على قاعدة الحكم الرشيد على أساس الحرية والعدالة والمساواة».

النقاط العشرون

وبحسب الوكالة، فإن الاجتماع «ناقش النقاط العشرين الخاصة بالقضية الجنوبية بالإضافة للنقاط الإحدى عشرة». كما استمع هادي لنائب رئيس المؤتمر عن الحراك السلمي الجنوبي ياسين مكاوي «الذي قدم عدة ملاحظات، وخاصة فيما يتعلق بقضايا التعويضات والتصرف بالأراضي العقارية والزراعية».

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية بان المجتمعين «ناقشوا ما تم التوصل إليه فيما يتعلق بعودة المبعدين من الموظفين المدنيين والعسكريين الذين أحيلوا قسرا إلى التقاعد او الإبعاد، كما جرى مناقشة رسالة الاعتذار التي ستقدم من الحكومة حول القضية الجنوبية وقضية صعدة بعد إقرارها من قبل الرئيس اليمني».

22 قتيلاً

أمنيا، قالت مصادر قبلية ان الحوثيين هاجموا منزل زعيم قبيلة حاشد في مديرية العشة بمحافظة عمران شمال صنعاء وقتلوا خمسة عشر في حين قتل مسلحو الأحمر سبعة من المسلحين الحوثيين.

وقال مدير مديرية العشة صدام عبير في تصريحات للصحف المحلية إن «اشتباكات اندلعت أمس الاول بين رجال القبائل ومسلحين حوثيين قدموا إلى المديرية قبل أيام واستحدثوا مواقع لهم». وأضاف: «من بين الأماكن التي تمركز فيها الحوثيون منطقة قريبة من منزل يتبع عائلة الأحمر التي ينتمي إليها شيخ قبيلة حاشد صادق الأحمر، واعاد سبب المواجهة الى مشادة حصلت مع رجال قبائل من المنطقة عندما قال الوافدون إن أهدافهم «تحرير البلاد لأنها مستعمرة»».

من جهة أخرى قتل شخصان في اشتباكات بين حرس الحدود السعودي ورجال قبائل يمنية. وقال الناطق باسم «تحالف قبائل ذو محمد» حسن ابو هدرة لـ«البيان»: «انسحبت الشركة التي كانت تقوم ببناء السياج الحدودي، وفوجئنا بان شركة اخرى بدأت العمل بحماية قوات حرس الحدود السعودي، فأطلقنا على الشركة النار لمنعها، لكن حرس الحدود رد وأطلق النار علينا».