أكدت المفوضية الأوروبية، أمس، أنها ستحقق استجابة لطلب من إسبانيا في إلقاء كتل خرسانية في البحر بمضيق جبل طارق والتي ترى السلطات الإسبانية أنه يضر الصيادين المحليين ويخالف قوانين البيئة.وأعلن الناطق باسم المفوضية اوليفييه بايلي أن القضية «ستبحث بشكل مستقل عن البعثة التي سترسلها بروكسل للمنطقة لبحث عمليات التفتيش على الحدود والقضايا الجمركية».
وقال: إن المفوضية «كانت تلقت شكوى من وزير الزراعة والبيئة الإسباني في 31 يوليو الماضي بهذا الشأن اعتبرت فيها اسبانيا أن إلقاء كتل خرسانية في خليج ألخيثيراس التابع لإقليم قادش والمطل على مضيق جبل طارق لإقامة محمية صناعية يضر الصيادين المحليين الذين نظموا احتجاجات في الاسابيع الاخيرة كما أن ذلك ينتهك قوانين البيئة».
ويعتبر جبل طارق منطقة حكم ذاتي تابعة للتاج البريطاني وتقع في أقصى جنوب شبه جزيرة إيبيريا. وكانت المنطقة مستعمرة بريطانية حتى 1981 عندما ألغت بريطانيا هذا الوضع وقررت إقامة مناطق حكم ذاتي فيما بقي من مستعمراتها السابقة.
ومنذ ذلك الحين، تطالب إسبانيا بإعادة المنطقة لسيادتها وفقا لما تضمنته اتفاقية «أوترخت» التي تخلت مدريد بموجبها عن جبل طارق إلى التاج البريطاني العام 1713 وتنص على إعادة المنطقة إلى مدريد في حال تنازل بريطانيا عنها.