تتكاتف الدبلوماسية المصرية الرسمية وكافة مكونات الشعب المصري لفضح الأكاذيب التي تروج إليها جماعة الإخوان عبر منابرها المُختلفة في الداخل والخارج لكسب تعاطف الغرب، حيث تحاول وزارة الخارجية تصحيح مفهوم الغرب إزاء التطورات التي تحدث في مصر وتوضيح كافة الحقائق.

وبرز ذلك جليا من خلال مؤتمر وزير الخارجية المصري نبيل فهمي مؤخراً، والذي سبقه مؤتمر عالمي لمستشار الرئيس مصطفى حجازي، حيث أوضحا خلال المؤتمرين المنفصلين حقيقة الوضع في مصر وطبيعته أمام وسائل الإعلام الأجنبية وأكد دبلوماسيون مصريون أن التحركات المكثفة لوزارة الخارجية باتجاه الخارج لتوضيح الصورة الحقيقية لما يجري في مصر أمام العالم الخارجي، لا تقل أهمية عما تقوم به قوات الداخلية والجيش من جهود لمحاربة إرهاب وبطش جماعة الإخوان في الداخل، مشددين على أن هذه التحركات «من شأنها كشف أكاذيب جماعة الإخوان، وتصحيح الصورة المغلوطة عند الغرب والتأثير على الرأي العام الخارجي، خاصةً بعد أن نجح تنظيم الإخوان بشكل جزئي في تضليل الغرب ونقل صورة مخالفة لما يجري على أرض الواقع».

تحرك شعبي

وبالتوازي، نفذت العديد من الحركات الشبابية والقوى الثورية والمنظمات الأهلية مبادرات عديدة في الداخل والخارج، الكثير منها كان بشكل ذاتي، بهدف نقل حقيقة ما يحدث وتوعية الرأي العام، حيث شهدت فضاءات الانترنت في الوقت ذاته الكثير من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للتنبيه من أكاذيب الجماعة الإرهابية.

صورة مغلوطة

ويقول سفير مصر الأسبق في الولايات المتحدة عبدالرؤوف الريدي إن «التحركات التي تقوم بها الخارجية والدبلوماسية المصرية، والتي جاءت على أعلى مستوى، ستساهم في تهدئة الأوضاع تدريجيا داخليا وخارجيا، وستنجح في تصحيح الصورة المغلوطة عند بعض البلدان الغربية التي نظرت للأحداث الجارية فقط من خلال وجهة نظر الإخوان»، مشيرا في تصريحاته لـ«البيان» إلى أن مصر «لن تقبل بأي تدخل في شؤونها، وهي رسالة تحرص كل مؤسسات الدولة على تأكيدها كرد فعل طبيعي على مواقف بعض البلدان الغربية تجاه مصر». كما أشاد بعرض الوزارة خلال مؤتمرها لفيلم وثائقي، يرصد الأحداث الأخيرة والجرائم التي ارتكبها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، لافتا إلى أن ذلك من شأنه أن «يكشف أكاذيب الجماعة ضد الجيش والشرطة».

دور مكمل

بدورها، شددت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية سابقا السفيرة مشيرة خطاب على أن «الدور الذي تقوم به وزارة الخارجية في القاهرة وسفراء مصر بالخارج حاليا، لا يقل بأي حالٍ من الأحوال على ما تقوم به قوات الأمن والجيش في محاربة إرهاب جماعة الإخوان»، مؤكدةً أن «هناك توجهات من الخارجية المصرية لكل الدبلوماسيين بالخارج لعقد مؤتمرات صحافية لتوضيح الصورة ومواجهة التحركات التي تقوم بها جماعة الإخوان لنقل صورة مخالفة للغرب».

عرض الملف

كان نبيل فهمي وزير الخارجية عقد مؤتمرا صحفيا عالميا للتعليق على الأحداث الجارية، وسط إشادة كبيرة من كافة الشرائح الاجتماعية في مصر بالخطوة، وعرض ملفا كاملا عن جرائم التنظيم الإرهابي. وبالتزامن مع ذلك، شهدت الساعات الماضية تحركا دبلوماسيا مصريا واسعا بعقد العديد من سفراء مصر في الخارج لمؤتمرات صحافية مماثلة، تم خلالها التأكيد على أن 30 يونيو ثورة شعبية، وأن ما تشهده البلاد حاليا هي أعمال إرهابية تستهدف دور العبادة والمراكز الشرطية وترهيب المصريين. البيان