شدد سكرتير عام حزب الوفد، أقدم وأعرق الأحزاب الليبرالية المصرية، فؤاد بدراوي في تصريح لـ«البيان» أمس على أن تحقيق مبدأ المُصالحة مع جماعة الإخوان والسماح لهم بالانخراط في الشأن والعمل السياسي، مرهون في الأساس بتخليهم عن خلط الدين بالسياسة، داعياً إلى تقديم المتورطين منهم في قضايا مختلفة إلى المُحاكمة. وأكد بدراوي لـ«البيان» أمس «ضرورة محاكمة كل من تلوثت يداه بدماء المصريين، فهذا شرط رئيسي لقبول فكرة انخراطهم في العمل السياسي وعودتهم للتمثيل فيه بشكل طبيعي». وتابع: «يجب كذلك أن ينتهي تماماً مبدأ الخلط بين الدين والسياسة؛ لأن ذلك المبدأ كان السبب الرئيسي والمباشر فيما وصل إليه المشهد المصري من تطورات خطيرة، وبالتالي فهذا الخلط مرفوض تماماً».

جماعة إرهابية

وقال بدراوي إن جماعة الإخوان «تحولت من جماعة دينية أو حتى سياسية إلى جماعة إرهابية في المقام الأول، تثير الرعب في نفوس المصريين، ويقوم أنصارها بجرائم حرق وشغب ضد منشآت الدولة والمنشآت الخاصة، وتعطيل المصالح العامة».

وأكد أن «الأيام المقبلة سوف تكشف الغطاء تماماً عن الأسلوب النهائي الذي سوف تتبعه جماعة الإخوان خلال المرحلة المقبلة من تاريخها، فهي أمام سيناريوهات عِدة، منها سيناريو استمرار العنف والمواجهات الذي ثبت أنه لن يأتي بأية نتائج، بل يزيدها خسائر في الداخل والمنطقة جميعها، ومنها كذلك سيناريو تخليها عن ذلك العنف ومراجعة نفسها والاعتراف بما ارتكبته من أخطاء وجرائم، ومحاكمة المجرمين منهم».

الانتخابات المقبلة

وأوضح سكرتير عام حزب الوفد أن الانتخابات البرلمانية المُقبلة «سوف تُشكل عامل فرز مُهماً جداً للقوى السياسية الموجودة على الساحة المصرية، وسيكون لها عامل مهم في استقرار الأوضاع بمصر بصفة عامة»، مشيراً في السياق ذاته إلى أن «العملية السياسية ملتزمة بخريطة الطريق التي رسمتها القوات المسلحة في 3 يوليو بالاتفاق مع القوى السياسية، عقب أن ظهرت الإرادة المصرية بوضوح في 30 يونيو مطالبة الإخوان بالرحيل». وأردف إن «الفصيل الإسلامي وأنصار الرئيس المعزول يُحاولون بشتى الطرق عرقلة تلك الخريطة من أجل التأكيد على مصالحهم الخاصة.

الدور العربي

وبشأن الموقف الخارجي إزاء الوضع في مصر، ثمّن بدراوي الدعم العربي إلى مصر، وخاصة دعم المملكة العربية السعودية وكذلك دولة الإمارات العربية المُتحدة، في وقت استنكر الموقف الغربي تجاه الوضع الحالي والأزمة السياسية الراهنة، مؤكداً أن «مصر قادرة على تجاوز المرحلة الحالية، ولا شأن لتلك الدول بالتطورات التي تجرى فيها، لأنه أمر خاص بالمصريين».ودعا القيادي الوفدي البارز جموع المصريين إلى «دعم قوات الشرطة والقوات المسلحة خلال الفترة الراهنة، وعدم تصديق كل ما يروج إليه أنصار الرئيس المعزول من شائعات وأنباء غير حقيقية.