يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا في بروكسل غداً لمناقشة سبل الضغط على السلطات المصرية المدعومة من الجيش من أجل إيجاد تسوية سياسية مع مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي، وسط انقسام بين سفراء دول الأعضاء المكلفين بالمسائل الأمنية خلال اجتماعهم أمس، في وقت وصل وفد مصري إلى بروكسل بهدف توضيح حقيقة الأحداث.وفي حين تحدث دبلوماسيون على هامش اجتماع اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي عن اختلاف في وجهات النظر بين دول الاتحاد بشأن مصر. قال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن «وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد قد يناقشون خيار فرض حظر سلاح على مصر عندما يجتمعون غداً للاتفاق على موقف بشأن العنف في مصر».وأوضح المبعوث الخاص بالاتحاد الأوروبي برناردينو ليون بعد اجتماع لدبلوماسيين كبار في بروكسل أنه لم تستبعد أي خيارات، وأن على الاتحاد الأوروبي أن يقرر كيفية ممارسة الضغط على الحكومة المصرية المدعومة من الجيش. وأضاف «يدرس وزراء الخارجية احتمالات مختلفة في هذه المرحلة، وأعلم أن حظر السلاح أحد الخيارات».

وكان ناطق باسم المفوضية الأوروبية أعلن في وقت سابق أمس أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي سيجتمعون بشكل استثنائي غداً في بروكسل لبحث الوضع في مصر والاتفاق على موقف مشترك.

واتخذ القرار بمناسبة اجتماع لسفراء دول الاتحاد المكلفين المسائل الأمنية، في أوج الأزمة التي تعيشها مصر منذ أن عزل الجيش الرئيس المصري محمد مرسي في 3 يوليو الماضي.وسيدرس وزراء خارجية الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الخيارات الممكنة للرد على تفاقم الأزمة في الأيام الأخيرة ومن أجل محاولة تجنب حرب أهلية.وكان دبلوماسيون ذكروا أن حكومات أوروبية عدة ذكرت في الأيام الأخيرة أن أوروبا يجب أن تخفض مساعداتها المالية للقاهرة، بينما ترددت حكومات أخرى في اتخاذ خطوات قد يكون تأثيرها على الشعب المصري أكبر من تأثيرها على الحكومة.يشار إلى أن رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو حذرا الجيش المصري والحكومة المؤقتة أول من أمس من أن الاتحاد «سيراجع» علاقاته مع مصر إذا لم يتوقف العنف وتتم العودة إلى الحوار.

وفد مصري

في غضون ذلك، وصل وفد مصري يضم عدة شخصيات من رجال الأعمال والكتاب والقانونيين إلى بروكسل،، أمس، في زيارة للاتحاد الأوروبي تستغرق عدة أيام يلتقى خلالها عددا من المسؤولين والبرلمانيين في الاتحاد، على رأسهم رئيس اتحاد كتاب مصر محمد سلماوي.وصرح سلماوي، قبل المغادرة، بأن الوفد يهدف إلى توضيح الموقف بشأن التطورات الأخيرة في البلاد.

وقال إن الزيارة ستبدأ بمقابلة مع الممثلة العليا للشؤون الأمنية والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وضع قاتم

وصف وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، الأوضاع في مصر أمس بالقاتمة، واعتبر استقالة محمد البرادعي من منصب نائب الرئيس المصري نكسة ومؤشراً سيئاً.وقال هيغ إن هناك «مقداراً محدوداً لما يمكن للقوى الغربية مثل بريطانيا القيام به للمساعدة على حل الأوضاع في مصر»، محذراّ من أن الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط «تحتاج إلى سنوات وربما إلى عقود لإنهائها». لندن-يو.بي.آي