قالت مصادر سياسية يمنية إن الرئيس عبده ربه منصور هادي استجاب لمعظم مطالب الحراك الجنوبي لضمان عودة هؤلاء للمشاركة في أعمال مؤتمر الحوار، بعد أن علقوا مشاركتهم فيه.
وبحسب المصادر، فان كلا من نائب رئيس مجلس النواب القيادي في الحراك الجنوبي محمد علي الشدادي ونائب رئيس مؤتمر الحوار عن مؤتمر شعب الجنوب ياسين مكاوي التقيا بالرئيس هادي، واتفقا على ان تصدر الحكومة في اجتماعها قرارات لمعالجة الوضع في الجنوب، وتحديدا تنفيذ 11 نقطة خاصة باعادة المبعدين المدنيين والعسكريين من اعمالهم وملف الأراضي، واعتبار ضحايا الاحتجاجات ضمن شهداء الثورة، واعتماد رواتب شهرية لعائلاتهم أسوة بضحايا الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام حكم الرئيس علي عبد الله صالح.
إلغاء مقترح
وأوضحت المصادر ان الرئيس هادي ألغى مقترحا وضعه نائب رئيس مؤتمر الحوار نائب رئيس حزب الرئيس السابق عبدالكريم الارياني لشكل الدولة اليمنية المقبلة، بعد ان اقرها حزب المؤتمر وحلفاءه وأحزاب المشترك، وتتضمن الابقاء على المواد الثلاث الاولى في الدستور الحالي. وتتضمن تلك المقترحات ان تبقى المادة الخاصة بالاسلام كمصدر وحيد للتشريع وان اليمن دولة اتحادية، على ان تشكل لجنة عقب الانتخابات الرئاسية في العام القادم تتولى اعادة تقسيم البلاد الى اقاليم ، من ثم الانتقال الى الشكل الجديد للدولة بعد خمس سنوات وهو امر رفضه الحراك الجنوبي بشدة.
هادي ينتقد
وحسب المصادر، فان الرئيس هادي انتقد بشدة الوثيقة التي تناولتها وسائل الاعلام، وأكد انها لا تعبر عن تطلعات الشعب اليمني لا جنوبه ولا شماله، مستغربا من تقوقع فكر بعض القوى السياسية في دائرة ضيقة.
وذكرت منظمة مراقبون، التي تتولى متابعة اداء مؤتمر الحوار، أن الرئيس هادي أكد لاعضاء رئاسة مؤتمر الحوار ان ما جاء في تلك الوثيقة المكتوبة بيد الارياني لم ترتق الى تطلعات ابناء الوطن، كما انتقد اعضاء هيئة الرئاسة الواقفين وراء تلك الوثيقة واعتبرها تدخلا غير مقبول في أعمال فرق مؤتمر الحوار المختلفة.
واعتبر هادي أن «كل ما جاء فيها يعتبر من صلب اعمال فرق مؤتمر الحوار، ويجب ان تعاد اليهم مثل تلك المبادئ لمناقشتها باستفاضة والخروج بتوافق عليها من خلال المشاركين في فرق العمل».
وأكد ان اي تدخل من هيئة الرئاسة او لجنة التوفيق باعمال فرق العمل وسلب مهامهم مرفوض تماما، ولن يؤدي الى نجاح المؤتمر وكسب ثقة المجتمع الدولي والمحلي وتطلعات ابناء الشعب اليمني.
دعوة أممية
دعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن الممولين كافة إلى الوفاء بالتزاماتهم بشكل عاجل من أجل استيفاء احتياجات اليمن ومتطلباته الإنسانية.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن المكتب في بيانه بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يصادف 19 من شهر أغسطس من كل عام، أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام 2013 تستهدف ثلث سكان اليمن من خلال مجموعة من أنشطة الإنعاش المبكر والطارئ. وأشار البيان إلى أنه تم في شهر يوليو الماضي استعراض الخطة مع متطلبات التمويل المعدلة التي بلغت قيمتها 702 مليون دولار أميركي، مبينا أن عملية المراجعة وجدت أن أكثر الأنشطة ذات الأولوية الحرجة لا تزال تعاني عجزا في التمويل حيث لم يتم خلال النصف الأول من العام الجاري تمويل سوى 43 في المئة من متطلبات الخطة. وام