أمرت النيابة العامة أمس بحبس الرئيس المعزول محمد مرسي لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات لاتهامه بالاشتراك في أحداث العنف التي جرت قبالة قصر الاتحادية العام الماضي، تزامناً مع حبس 240 من مؤيديه بتهم تتعلق بالقتل والعنف والتحريض، وفيما ألقت قوات الأمن القبض على 10 متهمين بالعملية المسلحة الفاشلة لتهريب مئات السجناء من عناصر تنظيم الإخوان من سجن أبو زعبل؛ فتحت الحكومة تحقيقاً في العملية، في وقت وقعت اشتباكات متفرقة بين عناصر «الإخوان» والأهالي في أكثر من مدينة مصرية.
وقالت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» أن «النيابة العامة أسندت إلى مرسي تهم الاشتراك في احتجاز وتعذيب مواطنين، والاشتراك في قتل والشروع في قتل المواطنين، وإذاعة أخبار كاذبة للتأثير على سلطات التحقيق القضائية، والاشتراك في تداخل في وظيفة عمومية، والاشتراك في البلطجة واستعراض القوة وترويع المواطنين».
وقررت النيابة أن يبدأ تنفيذ أمر الحبس الاحتياطي بحق محمد مرسي في تلك القضية، في أعقاب انتهاء فترة الحبس الاحتياطي التي يقضيها في قضية اتهامه في وقائع اقتحام السجون وما ارتبط بها من قضايا تخابر وقتل والشروع في القتل والسعي والتخابر مع حركة «حماس» للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية ووضع النيران عمدا في سجن وادي النطرون وتمكين السجناء من الهرب، وهروبه شخصيا من السجن، واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود.
بلطجة وعنف «الإخوان»
إلى ذلك، قرَّرت سلطات التحقيق القضائية في مصر، أمس، حبس 240 من المتشددين والعناصر الخارجة على القانون احتياطياً لمدة 15 يوماً بتهم القتل والشروع في قتل واتلاف مقار رسمية. وأمر المحامي العام لنيابات شمال القاهرة المستشار وائل حسين، بحبس 240 شخصاً ينتمون لتنظيم الإخوان وعناصر متشددة وخارجين على القانون احتياطياً لمدة 15 يوماً بعدما أُسندت لهم اتهامات بالتجمهر وإتلاف المنشآت العامة، وإحراز أسلحة نارية وذخيرة والقيام بأعمال بلطجة والقتل والشروع في القتل وإحراق مبنى المقاولون العرب ومبنى بنك الدم، ومحاولة اقتحام قسم شرطة الأزبكية. وأفاد مصدر قضائي، أن فريق من رؤساء ووكلاء ومعاوني النيابات في وسط القاهرة يواصل تحقيقات مع 359 شخصاً تم توقيفهم داخل مسجد «الفتح» بميدان رمسيس في وسط القاهرة ممن ثبت حيازتهم أسلحة.
أحداث «أبو زعبل»
إلى ذلك، أعلن مجلس الوزراء أنه يحقق في أحداث سجن أبو زعبل أول من أمس، وقال المجلس في بيان أنه «في ظل التصعيد من جانب تنظيم جماعة الإخوان لزعزعة أمن واستقرار البلاد، وانتهاك وخرق القانون، فإن مجلس الوزراء يتابع، باهتمام شديد، ما قامت به العناصر المسلحة في أكثر من مكان، وأفعال الشغب التي ارتكبتها لمحاولة تهريب 612 من عناصر التنظيم أثناء ترحيلهم لسجن أبو زعبل تنفيذاً لأوامر النيابة العامة بحبسهم 15 يوماً».
وأشار المجلس، في بيان له أمس، إلى أن «العناصر المسلحة قامت بخطف أحد الضباط المكلفين بالحراسة فتصدت لهم قوات الأمن وتمكنت من تخليصه وتعاملت مع العناصر المسلحة، مما أدى لحدوث وفيات وإصابات بهم». وأجرى رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي اتصالاً بكل من وزيري العدل والداخلية، للوقوف على حقيقة ظروف حادث وفاة 38 من سجناء تنظيم الإخوان أثناء نقلهم بسيارة ترحيلات الشرطة من قسم شرطة مصر الجديدة إلى منطقة سجون أبو زعبل. وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة لن تتهاون في حماية أمن البلاد ضد قوى الإرهاب.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية في بيان أن المعتقلين الـ38، الذين قتلوا خلال محاولة هروبهم أثناء نقلهم إلى سجن أبو زعبل «قضوا اختناقا»، جراء تنشقهم الغاز المسيل للدموع الذي استخدمته عناصر الشرطة.
وفي تداعيات حادث «أبو زعبل»، قال اللواء مدير أمن القليوبية محمود يسري أن «قوات الأمن نجحت في ضبط 10 من أنصار الاخوان المشتبه في تورطهم في أحداث سجن أبو زعبل ومتهمين بأعمال شغب شهدتها مدينة الخانكة وإحداث حالة من الفوضى والتعدي على المارة وأصحاب المحلات التجارية، وإطلاق الأعيرة النارية». وشهدت مناطق متفرقة في مدن وقرى مصر أمس، اشتباكات متفرقة بين عناصر الإخوان الذين حاولوا الخروج بتظاهرات ونشر الفوضى وبين أهالي تلك المناطق وكان أشدها في مدينة الإسكندرية.
كلمة المفتي
قال مفتي الجمهورية شوقي علام، إن «حمل السلاح في المظاهرات حرام شرعًا، فضلاً عن كونه ينفي عن هذه المظاهرات سلميتها»، مضيفًا أن ما تعرضت له دور العبادة من انتهاكات يعد أمرًا مرفوضًا. وأضاف في كلمة وجهها للشعب على شاشة التليفزيون المصري، أن «مصر هي سفينة المصريين جميعًا، وينبغي الحفاظ عليها والعمل من أجلها، وأنه على أجهزة الأمن تطبيق القانون». القاهرة- البيان
