مجددا، فشلت حركتا فتح وحماس في رأب صدع ملف إجراء الانتخابات الفلسطينية الشائك، ولم ينجح لقاء وفدين من الحركتين في غزة مساء الأحد لبحث سبل تنفيذ المصالحة الوطنية في تحريك مياه الخلاف الراكدة.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، في تصريح مقتضب، إن اللقاء جرى بناءً على طلب من حركة فتح، وأكدت «حماس» خلاله على «ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق المصالحة حسب ما وقع ومن دون أي انتقائية كمخرج من حالة الانقسام الراهن».

ووصف أبو زهري اللقاء بأنه كان «بروتوكوليا»، واستهجن ما ورد في بعض المواقع حول فشل جلسة اللقاء بين الحركتين، مشدداً على أنه لم يكن هناك حوار في الأصل. وأكد أن وفداً من «فتح» في رام الله كان في زيارة إلى غزة وطلب لقاءً مع حركة حماس، مبيناً طرح الوفد فكرة قديمة حول الذهاب إلى الانتخابات مباشرة.

ولفت إلى أن موقف حركته واضحا ومتمثّل في تنفيذ اتفاق المصالحة ببادئ الأمر، ثم الذهاب للانتخابات الرئاسية والتشريعية، مؤكداً أن الظروف الراهنة غير مهيأة لإجراء الانتخابات.

رفض «حماس»

من جانبه، أكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أن «حماس» لم توافق على دعوة فتح إجراء انتخابات للخروج من مأزق الانقسام في الساحة الفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية أن حركة فتح قدمت لـ «حماس» خلال اللقاء رسالة فحواها إجراء انتخابات، إلا أن الأخيرة رفضت الفكرة وطلبت الخوض في كل القضايا رزمة واحدة.

رسالة من «فتح»

بدوره، قال الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة فايز أبو عيطة إنّ اللقاء بحث سبل تنفيذ اتفاق المصالحة وإمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

وذكر أنّ الاجتماع ثنائي بين الحركتين دون وجود أي من الفصائل الأخرى، مشيراً إلى أنّ حركة فتح حملت «رسالة تهدف لتحقيق اتفاق المصالحة ونزع فتيل التوتر الذي ساد خلال الفترة الماضية، بهدف تهيئة الأجواء لتنفيذ الوفاق الوطني».

منع مسؤول

وغداة اللقاء، اعلنت حركة فتح أن أمن حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، منع مسؤولا في الحركة من الذهاب الى الضفة الغربية.

وذكر بيان صادر عن الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة ان «اجهزة امن الحكومة المقالة في غزة منعت زكريا الاغا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح.. من مغادرة قطاع غزة عبر معبر بيت حانون شمال القطاع لحضور اجتماعات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بدون ابداء اي اسباب».

والاغا عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول ملف اللاجئين فيها.

واعتبرت فتح منع الاغا من الذهاب الى الضفة الغربية «تصعيدا خطيرا وغير مسؤول في هذه الاوقات التي تسعى فيها حركة فتح الى رأب الصدع وانجاز المصالحة الوطنية».

لا أزمة

شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة المقالة في غزة إيهاب الغصين على أن الحكومة لا تواجه أزمة مالية، وأن كافة الأخبار التي تحدثت عن وجود أزمة غير صحيحة وما هي إلا إشاعات. وقال الغصين إن «توفير الرواتب ليس بالأمر السهل بسبب الحصار وإغلاق المعابر، لكن في نفس الوقت لا يوجد أزمة»، وذلك تعقيباً على الأخبار الإعلامية التي تحدثت عن أن حكومة حماس تواجه أزمة مالية متفاقمة لاسيما بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي. الوكالات