تدفق آلاف الأكراد السوريين الفارين من العنف وارتفاع الاسعار على اقليم كردستان العراق، الذي يحظى بحكم ذاتي، بحثا عن ملاذ آمن من القتال الدائر بين المقاتلين الإسلاميين وخصومهم الأكراد.
وأجبر التدفق المفاجئ لهؤلاء اللاجئين، وغالبيتهم العظمى من النساء والأطفال وكبار السن، منظمات الاغاثة التابعة للامم المتحدة على ترتيب ارسال مساعدات الى تلك المنطقة.
ويجري إيواء هؤلاء اللاجئين في مخيم على مشارف اربيل عاصمة الاقليم لا يزال قيد الانشاء ويفتقر الى الكثير من الخدمات الاساسية، ولكنه يوفر للكثير منهم ملاذا مريحا من القتال الذي اجتاح مناطقهم في اطار الحرب الاهلية التي تشهدها سوريا. وانسحبت القوات الحكومية من معظم المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال وشمال شرق سوريا العام الماضي تاركة الحركات الكردية تدير شؤونها بنفسها.
إلا ان المقاتلين الموالين لتنظيم القاعدة، والذين لعبوا دورا كبيرا في أعمال العنف ضد نظام بشار الاسد، يعتبرون المنطقة حلقة وصل مع الجهاديين في العراق، ويخوضون قتالا داميا مع المليشيات الكردية في الشهور الماضية. ووصول اللاجئين السوريين الى العراق غير منتظم مع التوترات والمخاوف السياسية من انتقال الصراع الى البلاد، ما دفع السلطات الكردية الى إغلاق الحدود في مايو الماضي.وخففت القيود الشهر الماضي، حيث سمح لسوريين عالقين في وطنهم الانضمام الى افراد أسرهم في العراق، لكن أعداد الذي يسعون العبور لا تزال منخفضة نسبيا.
ووفقا للأمم المتحدة، يستضيف العراق نحو 160 ألف لاجئ سوري مسجل غالبيتهم من الأكراد. وتقول الامم المتحدة ان ما بين خمسة وسبعة آلاف لاجئ عبروا الحدود السورية الى العراق مؤخرا، إلا ان مسؤولين أكراداً قدروا عددهم بنحو 15 الف لاجئ، وتوقعوا ارتفاع ذلك العدد. وتعتزم السلطات في الاقليم نقل عدد من اللاجئين الى محافظة السليمانية المجاورة والتي تحظى كذلك بالحكم الذاتي. ومع تصاعد العنف في سوريا، فإن أعدادا متزايدة من المدنيين يرغبون في عبور الحدود مع العراق.
