أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس رفض القاهرة أي محاولة لتدويل الأزمة المصرية وتهديدات بعض الدول وقف المساعدات، منتقداً صمت المجتمع الدولي إزاء الإرهاب، حيث شدد على أن «الكرامة المصرية عالية ولن تهتز»، فيما لفت إلى أن ما يحصل في بلاده «أمر سيادي»، ووجه بمراجعة ملف المساعدات الخارجية.

وقال فهمي في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة أمس: «نحن منفتحون على المجتمع الدولي، إلا أن القضية داخلية وسيادية، وعدد كبير من الدول الصديقة شهد أيضا أحداثا مماثلة». وأضاف أن التهديد بوقف المساعدات من جانب بعض الدول «مرفوض»، مؤكدًا أنه «طالب الجهات الإدارية بمراجعة المساعدات التي تحصل عليها مصر بجدية وبعدالة». وأردف أن «الكرامة المصرية عالية ولن تهتز».

ودعا وزير الخارجية المصري الدول كافة إلى «إدانة أعمال العنف التي تشهدها بلاده»، منتقداً بشدة «تخاذل المجتمع الدولي في تسليط الضوء على أعمال العنف التي حدثت في مصر وصمته عن إدانة الإرهاب».

وأوضح فهمي أن «وزارة الخارجية غير قلقة من الاهتمام الدولي بما يدور في مصر»، معربا في الوقت نفسه عن «ترحيبه بأي أفكار وآراء جدية لحل الأزمة الراهنة في البلاد». كما عرض خلال المؤتمر الصحافي عددا من التسجيلات المصورة أظهرت عناصر من جماعة الإخوان المسلمين تحرق الكنائس والمساجد وعددا من المباني والمنشآت العامة وتستخدم الأسلحة ضد المدنيين وقوات الأمن خلال فض اعتصامي ميداني النهضة في الجيزة ورابعة العدوية في القاهرة.

تطور فارق

وكان فهمي ذكر خلال مقابلة مع التلفزيون المصري الليلة قبل الماضية أن أحداث العنف التي وقعت الجمعة الماضية «غيرت الموقف تماما بشأن الأوضاع في مصر منذ 30 يونيو الماضي»، معربا عن «استغرابه لصمت المجتمع الدولي عن إدانة أعمال الإرهاب من جماعات العنف».

مجلس الأمن

وحول اجتماع مجلس الأمن مؤخرا، قال فهمي إن وزارة الخارجية «تقوم على مدار 24 ساعة من أجل توضيح حقيقة الأوضاع في مصر عبر السفراء وعبر مندوب مصر لدى الأمم المتحدة»، إضافة إلى قيامه كوزير للخارجية بالاتصال بعدد من سفراء الدول الغربية في الأمم المتحدة، موضحاً: «توصلنا لتكون جلسة المجلس سرية تعمل على مناقشة الوضع دون وضع قرارات رسمية أو بيانات رسمية.

وهذا ما حدث بالفعل». وحول كلمة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بشأن مصر، أكد وزير الخارجية المصري أن الكلمة «تحمل العديد من الرسائل، حيث تحذر من التدخل في الشأن المصري»، مشيرا إلى أنها «تأتي من قامة عربية كبيرة لها جذور في العالم العربي».

اتصالات هاتفية

في غضون ذلك، أجرى رئيس الدبلوماسية المصرية اتصالات هاتفية مع نظرائه اليوناني والقبرصي والعماني والبريطاني والألماني، كما أجرى اتصالات مماثلة شملت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون.

وأفاد بيان الخارجية أن الاتصالات أتت «في إطار جهود مكثفة لتوضيح الصورة الحقيقية للمشهد المصري، خاصة الأعمال الإجرامية العشوائية التي تقوم بها جماعات مسلحة من ترويع للمواطنين المصريين واعتداء على المنشآت العامة والمراكز الحضارية والمستشفيات والكنائس ودور العبادة، بما يمثل تصعيداً خطيراً ضد الدولة ومؤسساتها وتهديداً للأمن والسلم الأهليين».

 «تمرد» تدعم

انتقد المنسق العام لحركة تمرد التي ساهمت في الإطاحة بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي ، محمود بدر، الولايات المتحدة. وقال في تصريحات: «بالنسبة لأموال المساعدات الأميركية، يمكن للرئيس باراك أوباما الاحتفاظ بها أو فليذهب إلى الجحيم». وأكد «دعم الحركة للإجراءات التي قام بها الجيش والتي ساهمت في الحفاظ على كيان الدولة المصرية».القاهرة ـ رويترز