نفى نائب مقرب من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التقارير الإعلامية الأميركية التي تحدثت عن اختراق جهاز «سي آي إيه» لمكتب رئيس الحكومة، وتجسسها على الاتصالات والرسائل الالكترونية، لكنه قال إنه «لا يبرئ ساحة» أجهزة استخبارات من التجسس.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه في تصريحات صحافية أمس: «لا يوجد دليل على صحة التقارير الصحافية الأميركية التي ذكرت أن وكالة الاستخبارات الأميركية اخترقت مكتب رئيس الوزراء، وتتجسس على الاتصالات والرسائل الالكترونية»، مبينا أن ذلك «لا يعني تبرئتها وبقية أجهزة الاستخبارات الأجنبية من محاولات التجسس على الدول الأخرى، بما فيها العراق».
وأضاف الشلاه إن القيادة العراقية «حريصة في هذا المجال.. حتى أنه عندما كانت تفاوض الأميركيين لم تكن تستخدم الهاتف»، لافتا إلى أن لدى الحكومة العراقية أيضا «تحصينات فيما يخص أمنها القومي».
وأكد القيادي في «دولة القانون» أن «كافة الدول تتجسس على بعضها البعض، باستثناء العراق الذي يحترم سيادة الدول وخصوصياتها وحسن العلاقة»، على حد زعمه.
وكانت تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن اختراق جهاز «سي آي إيه» لمكتب رئيس الوزراء العراقي، وتجسسها على الاتصالات الهاتفية والرسائل الالكترونية.
لقاء فيلتمان
في الأثناء، بحث المالكي مع نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جفري فيلتمان الوضع في العراق ومختلف قضايا المنطقة.
ونقل بيان حكومي عن المالكي تأكيده للمبعوث الأممي، الذي يزور العراق للاطلاع على وجهة النظر العراقية في أحداث المنطقة، أن بغداد «تدعم الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للازمة السورية».
ودعا المالكي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ودول المنطقة إلى «الضغط على الأطراف السورية للجلوس إلى مائدة الحوار»، وحذّر من «دعم التطرّف والإرهاب من قبل بعض الأطراف في المنطقة»، على حد وصفه.
وحول القضية الفلسطينية، رأى المالكي أنها «تزداد تعقيداً»، واعتبر أن «الحلول لا يكتب لها النجاح ما لم يشعر الفلسطينيون بأنها حلول عادلة ومنصفة».
من جانبه، أكد فيلتمان اتفاقه «التام» مع ما طرحه رئيس الوزراء العراقي من تصوّر حول الأوضاع في سوريا، ورأى «ضرورة مشاركة العراق في أي مؤتمر دولي حول سوريا».
وأعرب المبعوث الأممي عن «استعداد الأمم المتحدة لدعم العراق في جهوده لاستضافة اللاجئين السوريين»، الذين قال إن أعدادهم «بلغت 160 ألفاً».