قدّم وزير الداخلية الليبي العقيد محمد الشيخ امس استقالته بعد أقل من شهرين على تعيينه في هذا المنصب في حكومة علي زيدان، احتجاجاً على ما اعتبره «سحب صلاحياته» وتدخل رئيس الحكومة علي زيدان فيها. وعزا الشيخ استقالته إلى «سحب زيدان لصلاحياته وتعطيل عمله»، قائلا في تصريحات امس إن زيدان «يعطّل جميع الحلول لتفعيل الشرطة ومهام عمل وزارته، ومضيفاً أن «رئيس الحكومة لم يتعاون معنا على الإطلاق».

وقال عضو المؤتمر الوطني العام الشريف الوافي إن الشيخ قدم استقالته إلى الحكومة والبرلمان احتجاجا على ما وصفه «تدخل في عمله من جانب الحكومة والبرلمان». وأضاف أن الشيخ «لم يكن على تفاهم مع رئيس الوزراء ولم يكن له تفويض كاف لتنفيذ مهام عمله»، متابعاً أنه «شكا أيضا من تدخل بعض أعضاء المؤتمر الوطني العام في عمله».

وخلف العقيد الشيخ في شهر مايو الماضي نظيره عاشور شوايل الذي بدوره قدم استقالته من مهام عمله كوزير للداخلية في حكومة زيدان.

وكان الشيخ عرض على البرلمان خلال منحه الثقة خطته لتعزيز الأمن في البلاد محدداً ذلك في ثلاثة أمور أعتبرها أساسية خلال المرحلة المقبلة من بينها الإبقاء على بعض الأجهزة الأمنية القائمة حتى لا يحدث فراغ أمني، وتفعيلها بعقيدة أمنية وطنية، وشدد على عدم تحميل المنظومة الأمنية أكثر مما تتحمل باستخدام تشكيلات تنقصها المهنية. وعمت الفوضى وأعمال العنف مناطق شاسعة في ليبيا في أعقاب الانتفاضة الشعبية العام 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، حيث ما زالت البلاد مليئة بالأسلحة.

واعلن رئيس الوزراء الليبي الجمعة الماضي ان مجموعة من حرس المنشآت النفطية في البريقة والزويتينة وراس لانوف وسدرا (شرق) المعارضين للحكومة قرروا تصدير النفط على حسابهم الخاص. وهدد بقصف اي سفينة تقترب من الموانئ النفطية اذا لم تكن متعاقدة مع المؤسسة الوطنية للنفط. كما أفاد ان لجنة تتألف من قضاة ستشكل «من اجل التحقيق في تلك الاتهامات». ومنذ عدة اسابيع، اثرت تلك النزاعات على الانتاج الليبي الذي انخفض الى 500 الف برميل يوميا مقابل مليون ونصف في السابق. وفي نهاية يوليو، انخفض الانتاج حتى بلغ 300 الف برميل فقط.

ويتهم الحرس التابعين لوزارة الدفاع رئيس الوزراء الليبي ووزير النفط منذ عدة اسابيع ببيع بالنفط بشكل غير قانوني. لكن المؤسسة الوطنية للنفط دعمت اقوال الحكومة، مؤكدة ان كل صفقات النفط «قانونية». أ