لقي خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بخصوص أحداث مصر تأييداً من قبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهو ما يدل على عودة العلاقات الخليجية المصرية كسابق عهدها قبل حكم الإخوان المسلمين لمصر على مدى عام كامل. وكان الموقف البحريني سريعاً بإصدار بيان رسمي أكد دعم المنامة الكامل لما ورد في تصريحات العاهل السعودي تجاه كل من يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية وحقها الشرعي في الدفاع عن المصالح الحيوية للشعب المصري ورعايتها والمحافظة عليها.

استجابة للمسؤوليات

وأكدت البحرين أن ما جاء في بيان خادم الحرمين الشريفين هو استجابة للمسؤوليات التاريخية لقضايا الامة العربية وتوثيق عرى التضامن والتلاحم وتفعيل مسيرة العمل العربي لإعلاء شأن الامة العربية والإسلامية ومصالحها المشتركة.

ويأتي وقوف البحرين وكل دول الخليج ودعمها لمصر من أجل حفظ أمنها واستقرارها ومحاربة اعمال العنف والتطرف والارهاب التي أدت إلى خسائر جسيمة في الارواح والممتلكات، بمثابة الرسالة السياسية والدبلوماسية بأن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون لن تتخلى عن مصر وعن قيادتها الحالية والوقوف إلى جانب الشعب المصري لما لمصر من أهمية وثقل لكل الدول العربية في مختلف القضايا المصيرية التي تواجه الامة العربية.

كما أن هذا الموقف جاء بعد الموقف الاميركي والاوروبي ومحاولتهم الضغط على الرئاسة المصرية والتلويح بوقف التعاون الاميركي المصري، الا ان الموقف الخليجي عموما، والسعودي خاصة، سيؤدي الى اعادة التوازن لدى القوى العظمى حيال موقفها مما يحدث في مصر، لان من حق القاهرة في محاربة الارهاب والحفاظ على امنها القومي والتغلب على هذه الظروف لاستعادة دورها الريادي في خدمة الأمة العربية والإسلامية.

ولم يأتِ اهتمام البحرين بأمن واستقرار مصر من فراغ، بل جاء في وقت مهم ولحظة تاريخية بعد أن تكشفت نوايا جماعة الاخوان المسلمين ومن يقف خلفهم في استهداف وحدة مصر واستقرارها، كما أنه نابع من حرص دول مجلس التعاون الخليجي وتنبهها من الخطط التي تحاك ضد مصر للنيل منها، لأن مصر عمق الدول العربية وتأثرها أو عدم استقرارها سيؤثر على دول الخليج العربي وبقية الدول العربية.