جاءت المواقف الخليجية متوافقة إزاء الأحداث الجارية في مصر، وداعمة لمساعي الحكومة في بسط نفوذها وإقرار الأمن بعد عمليات التخريب التي شهدتها القاهرة ومختلف المحافظات بسبب التحريض المتعمد والمتواصل من جماعة الإخوان المسلمين لإدخال البلاد في فوضى عارمة.

والكويت كبقية الدول الخليجية التي ترى في مصر قلب الأمة العربية وانه لايمكن ترك جماعات مثل «الإخوان» تُدخل مصر في أتون فوضى عارمة وفتنة، يدفع ثمنها الشعب، أعلنت صراحة في بيان رسمي انها تتابع باهتمام بالغ تطورات الأحداث الجارية في مصر، وتدعو إلى ضبط النفس وتفويت الفرصة على كل من يسعى إلى إشعال الفتنة وإدخال البلاد في فوضى عارمة.

وأكدت على دعمها للإجراءات التي تقوم بها الحكومة المصرية للحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق ما عبر عنه الشعب المصري من آمال وتطلعات وفق ما رسمته حكومته من خارطة للطريق في إطار برنامج زمني محدد، معربة عن ثقتها بقدرة الأشقاء في مصر على تجاوز المرحلة الحرجة من تاريخهم لتتمكن مصر للعودة إلى ممارسة دورها الرائد والمؤثر في محيطها الإقليمي والدولي.

الأرض المحروقة

ولعل سياسة «الأرض المحروقة» التي تتبعها «الإخوان» في مصر حاليا عبر إحراق وإتلاف المنشآت والممتلكات الخاصة والعامة إضافة إلى إحراق دور العبادة للطوائف الأخرى مثل المسيحيين هو أكبر دليل على الفكر الشاذ الذي تتبناه تلك «الجماعة».

والهجوم الشامل على كل المنشآت ومؤسسات الدولة الحيوية وإشعال النيران فيها وتحطيمها، أسقط كل الحجج الواهية بعدم تصديق نوايا «الإخوان» التخريبية وزرع الفتن من أجل إسقاط الدولة المصرية، لكي لا تعود إلى سابق عهدها بأن تكون عوناً لأشقائها العرب، بل عوناً لأعدائهم ممن يدعون الصداقة.

الغاية والوسيلة

ولم تكتف «الإخوان» بسياسة الأرض المحروقة، بل ذهبت إلى أكثر من ذلك خلال اليومين الماضيين عبر تقديم الدماء المصرية كقربان لأطماعها ولسان حالها «الغاية تبرر الوسيلة»، غير آبهة بنتائج تلك السياسيات على بلدها ومحيطها العربي والإقليمي.

ورغم تلك السياسات الهوجاء، إلا ان جماعة «الإخوان» لم تنجح إلا في المزيد بعزل نفسها، لاسيما بعد رفضهم مبادرات محلية وخارجية لتطويق الأزمة والعودة إلى الحوار، وبات الشعب المصري أكثر دراية من السابق بفكر هؤلاء الجماعة، بل ويحملهم مسؤولية التصعيد الخطير الذي تشهده مصر وخلف مئات القتلى والجرحى، لينقلب «السحر على الساحر» وتسقط الأقنعة واللحى التي كانت تستر الوجوه.