دعا نبيل فهمي وزير الخارجية المصري اليوم الدول كافة لإدانة أعمال العنف التي تشهدها بلاده.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط " أ ش أ " عن وزير الخارجية المصري خلال مؤتمر صحفي عالمي عقده اليوم لشرح حقيقة الأوضاع التي شهدتها بلاده..أن "وزارة الخارجية غير قلقه من الاهتمام الدولي بما يدور في مصر" .. معربا في الوقت نفسه عن ترحيبه بأي أفكار وآراء جدية لحل الأزمة الراهنة في البلاد.
وعرض الوزير خلال المؤتمر الصحفي..عددا من التسجيلات المصورة أظهرت عناصر من جماعة " الإخوان المسلمين " وهي تحرق الكنائس والمساجد وعددا من المباني والمنشآت في البلاد واستخدامها الأسلحة ضد المدنيين وقوات الأمن خلال فض اعتصامي ميداني " نهضة مصر " في الجيزة و" رابعة العدوية " في القاهرة.
وأكد وزير الخارجية في المؤتمر الصحفي أن فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة تم وفقا للقانون معربا في الوقت نفسه عن أسفه لسقوط ضحايا في الأحداث التي شهدتها مصر خلال الأيام الماضية.
وقال فهمي " إن أمس الأول حدث تطور فارق في الساحة حيث أننا وجدنا عنفا سواء عشوائي أو مبرمج في مختلف أنحاء البلاد مع تركيز خاص في المدن..مؤكدا أن الغرض من هذا العنف هو إرهاب المواطنين وترويعهم وهز الكيان المصري حيث لا يمكن قبول أي من الأهداف الثلاثة وسيتم مواجهة هذه الأعمال بالقانون وبحسم وبحكمة.
وأضاف أن " ما أكدته هو مدخل لما أريد أن أضيفه فيما يتعلق بالموقف الدولي للساحة المصرية منذ ثورة 30 يونيو وتحديدا مع فض اعتصامي رابعة والنهضة فقد تم تسليط الأضواء من قبل المجتمع الدولي على أهمية ضبط النفس الحكومي وهو شيء لا اعتراض لدينا عليه دون أن يتم بنفس القدر من الاهتمام إبراز والتنديد وإدانة العنف الذي شهدناه من الأطراف غير الحكومية والذي شهد حرق مستشفيات ومتاحف وكنائس ومقار شركات وجزء من مبني وزارة المالية لا صلة لذلك بمظاهرة ".
وأكد وزير الخارجية المصري أن السلطات مارست ضبط النفس وهو ما حال دون وقوع خسائر كبيرة في اليومين الماضيين..معربا في الوقت نفسه عن حزنه الشديد لسقوط ضحايا في الأحداث التي شهدتها البلاد دون النظر لانتماءاتهم.
وانتقد وزير الخارجية بشدة تخاذل المجتمع الدولي في تسليط الضوء على أعمال العنف التي حدثت في مصر..مضيفا أنه يجب أن يتخذ المجتمع الدولي مواقف مبدية لما شهدته مصر من تجاوزات خلال اليومين الماضيين.
وأضاف أنه " لا توجد أي مشكلة لدينا على الإطلاق أن يتابعنا المجتمع الدولي ويقدم مساعيه للحلول ولكن الأمن القومي المصري سيحدد داخل مصر ومن قبل المصريين والعلاقة مع مصر يجب أن ينظر إليها بأكبر من زاوية ويجب أيضا أن يأخذ في الاعتبار أننا في مرحلة انتقالية ".
وأشار فهمي إلى " السعى الآن لتحديد الهوية السياسية وضبط الأمن وضمان الاستقرار ليكون الحوار بين الأطراف السياسية فاعلا ".
وكان نبيل فهمي أكد خلال مقابلة مع التلفزيون المصري الليلة الماضية أن أحداث العنف التي وقعت أمس الأول غيرت الموقف تماما بشأن الأوضاع في مصر منذ 30 يونيو الماضي معربا عن استغرابه لصمت المجتمع الدولى عن إدانة أعمال الإرهاب من جماعات العنف وأن هذا الموقف لم يرتق للمسؤولية.
وقال فهمي في إنه بعد أحداث أمس الأول القضية تغيرت تماما حيث لم تعد قضية حوار سياسي بل أصبحت تهديدا للأمن القومي المصري.
وحول اجتماع مجلس الأن مؤخرا قال فهمي إن وزارة الخارجية تقوم على مدار/ 24 / ساعة من أجل توضيح حقيقة الأوضاع فى مصر عبر السفراء وعبر مندوب مصر لدى الأمم المتحدة إضافة إلى قيامه كوزير للخارجية بالاتصال بعدد من سفراء الدول الغربية في الأمم المتحدة وتوصلنا لتكون جلسة المجلس سرية تعمل على مناقشة الوضع دون وضع قرارات رسمية أو بيانات رسمية وهذا ما حدث بالفعل.
وأضاف أن مصر ترفض قيام مجلس الأمن عقد جلسة لمناقشة الأوضاع فى مصر لأن ما يدور بمصر لا يمثل تهديدا للامن والسلم الدوليين..مشيرا إلى أن اجتماع منظمات إقليمية لمناقشة الأوضاع شىء لا يقلقنا.
وأضاف أن هناك بعض الدول الأوروبية تنظر إلى الاوضاع في مصر عبر نظرة محلية فيما أن هناك دولا أخرى تنظر بشكل جيد عن حقيقة الأوضاع أفضل من الدول الأوروبية.
وأكد أن مصر ترفض أي قرارات أو إملاءات خارجية..مشيرا إلى أن القرار فى النهاية قرار مصرى بعص سماع أراء الأصدقاء..مشيرا إلى أن المجتمع الدولى ينظر للأمور في مصر بشكل لحظي.
وحول كلمة العاهل السعودي بشأن مصر أكد وزير الخارجية نبيل فهمي أن كلمة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تحمل العديد من الرسائل حيث تحذر من التدخل في الشأن المصري مشيرا إلى أن هذه الكلمة تأتي من قامة عربية كبيرة لها جذور في العالم العربي.
وحول العلاقات الأميركية والموقف من الوضع القائم في بلاده قال .. إنه على إتصال دائم ومستمر مع وزير الخارجية الأميركي ونتفهم موقف الجانب الأميركي ونتعامل معه عبر آليات معينة..مشيرا إلى أن هناك لغات دبلوماسية نتعامل معها بشأن الموقف الأميركي ونلاحظ التذبذب فى الموقف الأميركي منذ / 30 / من شهر يونيو مؤكدا أن الرأي العام المصري منزعج من الموقف الأميركي.
وحول الموقف الإفريقي وخصوصا مجلس السلم الإفريقي أوضح وزير الخارجية إن الوفد الإفريقي الذي زار مصر مؤخرا يرغب في العودة مرة أخرى ونحن ندرس ذلك..مشيرا إلى أنه كان هناك استعجالا في الموقف الإفريقي منذ وقوع الأزمة في مصر وهم الآن يحاولون مراجعة أنفسهم.
وأضاف أنه أجل جولته الخارجية لتوضيح وإعادة العلاقات وتقيها نظرا لطبيعة الأوضاع الراهنة..مشيرا إلى أن السودان وجنوب السودان كانتا أول الدول التي سيقوم بزيارتها.
وحول الموقف التركي قال فهمي إن الموقف التركي يرتبط ارتباطا كبيرا بالحزب الحاكم في تركيا حاليا رافضا كل أشكال التدخل الخارجي في الشأن المصري وتركيا تعاملت مع نظام وليس دولة وهذا مرفوض شكلا وموضوعا.
