أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان»، أنه يتم حالياً تجميع وتدريب عناصر مصرية وعربية وأجنبية على خوض حرب شوارع في مصر لمساندة تنظيم الإخوان المسلمين.

 وأضافت المصادر ذاتها، أن «حراكاً استثنائياً لوحظ بمدينة مصراتة، حيث معقل جماعة الإخوان والجماعات السلفية الليبية، وفي بعض مدن الشرق التي توجد فيها معسكرات لتنظيم القاعدة، بهدف الإعداد للمشاركة في بث الفوضى في الأراضي المصرية، والإعلان عن تأسيس جماعة مسلّحة، ستكوّن مبدئياً من شباب مصري وعربي ومن دول إسلامية غير غربية، وبعض العمال المصريين في ليبيا، الذين يجري العمل على استقطابهم مقابل مساعدات مالية مهمة، ووعود بمنحهم امتيازات في حالة عودة الإخوان للحكم».

غرفة عمليات

وأكدت المصادر أن «أجهزة استخبارات تتابع العملية وتدعمها بالمال والخبرات، فيما تراهن قيادات إسلامية ليبية على اعتماد السيناريو الليبي داخل مصر، تنفيذاً للسيناريو ذاته الذي تم اعتماده قبل بداية ثورات الربيع العربي».

وأوضحت المصادر: «ظهرت معالم الانطلاق في تنفيذ السيناريو في مصر، من خلال بث الفوضى في الشوارع، وانطلاق تظاهرات تضم عدداً من المسلحين، في حين يتوزع مصوّرون خارج نطاق التظاهرة، ثم يحاول المتظاهرون غير المسلحين الاحتكاك بقوات الأمن والجيش لاستدراجها لإطلاق النار.

فإن أبت، يقوم المسلحون بإطلاق النار من بين المتظاهرين لدفع الطرف المقابل للرد على مصادر الرصاص، في حين يقوم المكلفون بالتصوير بنقل الصورة من جانب واحد إلى وسائل الإعلام ومواقع الإنترنت، لتظهر قوات الأمن وكأنها تقوم بإطلاق النار على المتظاهرين». وأردفت: «في حال عدم إطلاق النار من قبل القوات الحكومية، تقوم العناصر المسلحة بقتل عناصر من المتظاهرين لتوريط الحكومة».

وأضافت المصادر ذاتها أن «الخطوة الثانية تتمثّل في الهجوم على مراكز السيادة والمؤسسات الاقتصادية والتجارية، بهدف استدراج اللصوص والبلطجية للسيطرة على الشارع، وإظهارهم على أنهم يعبّرون عن ثورة شعبية ضد نظام الحكم، وتقوم الجماعات المسلحة بالظهور في مجموعات صغيرة لاستهداف رجال الأمن والجيش، وقتل بعضهم والتمثيل بجثثهم، وبث صور عن ذلك لبث الرعب في قلوب الأمنيين والعسكريين وأسرهم، من أجل ضمان السيطرة النفسية عليهم، كما يتم قتل عسكريين ونشر صورهم، والقول بأن زملاء لهم هم من قتلهم، نتيجة رفضهم تنفيذ الأوامر بقمع المعارضة السلمية».

الدعاية السوداء

ولإنجاح السيناريو، أكدت المصادر المطلعة أنه «يجري مسبقاً الاتفاق مع وسائل إعلام بعينها ومواقع إلكترونية وصفحات للتواصل الاجتماعي، وتكليف جيوش إلكترونية بخوض معركة الدعاية السوداء التي لا تكف عن نشر الأكاذيب، وتصوير الإرهاب على أنه ثورة شعبية، وعرض صور وتسجيلات مصورة يتم إعدادها مسبقاً أو في ظل المواجهات، مع إمكانية الاستعانة بصور من معارك وحروب سابقة في دول أخرى، شرط ربطها بشعارات دينية مؤثرة وآيات قرآنية وأبيات شعرية للتأثير العاطفي المباشر على المتلقي ومنعه من البحث في أصل الصورة، إضافة إلى الاعتماد على تجنيد الدعاة ورجال الدين من دول أخرى بانتماءات إيديولوجية متشابهة للحصول على التأييد الخارجي، وتحريك الشارع العربي والإسلامي، بهدف تحقيق الضغط السياسي والدفع بمن يعرفون حقيقة ما يجري إلى الصمت وترك المجال للمندمجين في المشروع وحدهم، وصولاً إلى تدويل القضية، والضغط على محكمة الجنايات الدولية لفتح ملف جرائم وهمية ضد الإنسانية».

كما يعتمد السيناريو على «تحييد الأغلبية الصامتة والخائفة، واختصار المعركة بين من يسمون بالثوار وقوات النظام، غير أن هؤلاء الثوار المزعومون سيكونون مدعومين بمتطوعين عرب وأجانب، وبقوة إعلامية استثنائية، ومواقف سياسية دولية، تم ضمانها قبل بداية الأحداث، إضافة إلى إغراء قيادات في أجهزة الدولة بمبالغ مالية ضخمة للتعاون أولاً من موقع العمل، ثم للإعلان عن الانشقاق والخروج على وسائل الإعلام بمعلومات ملفقة لتشويه صورة المؤسستين الأمنية والعسكرية».

 

حدود

أوضحت المصادر المطلعة، أنه «سيتم الاعتماد على مناطق حدودية بعينها مع ليبيا والساحل المصري، والحدود الجنوبية مع السودان، لتهريب السلاح والإرهابيين الذين يجري حالياً تجنيد وتدريب بعضهم في ليبيا، بالتنسيق مع قيادات من مكتب الإرشاد في مصر». البيان