كشف وزير شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية عيسى قراقع، أمس، أن الافراج عن الدفعة الثانية من الأسرى القدامى ستتم نهاية سبتمبر المقبل، في وقت لوّح الأسرى في معتقلات الاحتلال بخطوات تصعيدية ضد سياسة الاعتقال الاداري.

وقال قراقع، في تصريحات صحافية، إن أسماء الدفعة الثانية من الأسرى سيحددها وفد قيادة السلطة الفلسطينية للمفاوضات، مضيفا أنه حتى اللحظة لم يتم تحديد عدد الأسرى القدامى المنوي الافراج عنهم ضمن الدفعة الثانية. وكانت سلطات الاحتلال أفرجت الأسبوع الماضي عن 26 اسيراً من القدامى كدفعة أولى من 104 أسرى بالتزامن مع بدء المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي.

تدهور أوضاع

في الأثناء، حذر قراقع من أن الاسير عماد عبد العزيز البطران من الخليل، والمضرب عن الطعام منذ 45 يوما، يعاني وضعا صحيا خطيرا.

وقال قراقع، في بيان صحافي، إن الأسير البطران يقبع في مستشفى «أساف هروفيه» الإسرائيلي وأصبح وضعه مقلقا للغاية، بعد أن بدأ إضرابه عن الطعام في الخامس من يوليو الماضي، وهو يعاني من انسداد في الشرايين، ويمكن أن يتوقف قلبه في أي لحظة ويتعرض لموت مفاجئ.

وأشار إلى أن أعراض خطيرة طرأت على وضع الأسير البطران الذي هبط وزنه بشكل ملحوظ، بدأ يدخل في حالات من الغيبوبة، ويعاني من آلام شديدة في المفاصل والرأس والتهابات في العينين.

جريمة حرب

واعتبر قراقع أن حكومة الاحتلال ترتكب جريمة حرب بحق الأسرى المضربين إدارياً بسبب عدم تجاوبها لمطالب الأسرى المضربين الذين اعتقلوا دون تهمة أو محاكمة وبشكل تعسفي وغير قانوني، مطالبا قراقع بالتدخل العاجل لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان. وقال: إن «الحالة الصحية للأسير المضرب أيمن حمدان، سكان بيت لحم سيئة جدا وتتدهور بشكل متسارع، ويعاني من انسداد في الشرايين وإصابة في الكبد وإرهاق ووجع رأس وحالات من الدوخة وهبوط في الضغط والنبض وخدران في الأرجل». وأضاف: إن الأسير حمدان، الذي يقبع في مستشفى «أساف هروفيه» ايضا، هو أقدم الأسرى المضربين منذ 28 ابريل الماضي.

تصعيد في المعتقلات

بدوره، أكد مدير مركز أحرار لدراسات الاسرى فؤاد الخفش ان الاسرى الاداريين سيبدأون مطلع سبتمبر المقبل سلسلة خطوات تصعيدية ضد سياسة الاعتقال الاداري. وقال الخفش: إن «الاسرى سيخوضون سلسة احتجاجية ستتطور لإضراب مفتوح عن الطعام مع بداية أكتوبر المقبل»، مؤكدا ان «الاسرى الاداريين ضاقوا ذرعا من سياسة الاعتقال الاداري، لاسيما الاسرى المحررين منهم». وأشار الى انه «ما يلبث الاسرى ان يتحرروا حتى يعتقلوا مرة اخرى، ويقوم الاحتلال بحبسهم اداريا».

 

اعتقال

اعتقل جيش الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين أمس، من سكان قطاع غزة، اثناء سباحتهم في عرض البحر الابيض المتوسط قبالة شواطئ القطاع.

وزعم ناطق باسم جيش الاحتلال للاذاعة الاسرائيلية العامة ان «سفينة تابعة لسلاح البحرية الاسرائيلي رصدت ثلاثة فلسطينيين وهم يدخلون سباحة الى منطقة تحظر السباحة فيها، حيث قام الجنود باعتقالهم». واشار الى ان المعتقلين الثلاثة الذين لم يكشف عن اسمائهم احيلوا للتحقيق. وتفرض اسرائيل حصارا بحريا مشددا على قطاع غزة منذ سنوات، يشمل تحديد منطقة الصيد المسموح بها لصيادي هذه المنطقة والتي لا تتجاوز فعليا ثلاثة اميال بحرية. غزة- كونا