رجح الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني في اليمن أحمد عوض بن مبارك أمس عودة «قريبة» لممثلي الحراك الجنوبي إلى مؤتمر الحوار، بعد أن علق هؤلاء مشاركتهم احتجاجاً على ما اسموها «طبخة خارج المؤتمر لاقتراح حلول للقضية الجنوبية بعيداً عنهم».

وقال بن مبارك إن «الرسالة الموجهة من رئيس فريق القضية الجنوبية محمد علي أحمد إلى الرئيس عبدربه منصور هادي، والتي تضمنت المطالبة بحوار ندي بين الشمال والجنوب في دولة محايدة، جاءت بعد أن كانت هناك مطالب سابقة طرحت من قبل مكون الحراك وعبر عنها من خلال ورقته التي قدمها لحل القضية الجنوبية ومواقفه السابقة التي تتحدث حول ضمان الندية في الحوار».

وأضاف بن مبارك: «الندية ونسبة الـ50 في المئة للشمال والجنوب في مؤتمر الحوار قد تحققت بالفعل، لكن تظل تلك رؤية لمكون مهم وهو الحراك الجنوبي، حيث وجهت رسالة الأخ المناضل محمد علي أحمد إلى رئيس الجمهورية الأخ عبدربه منصور هادي كما وجهت إلى مؤتمر الحوار الوطني الشامل ووزعت على أعضاء المؤتمر».

مشاورات وتفاؤل

وأفاد أنه «يجري التواصل مع مكون الحراك الجنوبي السلمي الممثل في مؤتمر الحوار، ونتوقع رؤى مختلفة في مؤتمر الحوار ويتم البحث عن مقاربات تمكن من الالتقاء حول أي موضوع».

وأضاف: «أنا متفائل جداً، واتوقع أن يكون الاخوة في الحراك موجودين في مؤتمر الحوار قريباً جداً، لأنهم لم ينسحبوا منه، فلديهم موقف وملاحظات على الرؤى التي قدمت لحل القضية الجنوبية، حيث يعتقدون أن تلك الرؤى لم تتقارب مع وجهة نظرهم ولم تصل بالأمر إلى منطقة وسط».

وتابع: «كان يفترض أن يكون هناك اجتماع اليوم للجنة التوفيق لمناقشة هذا الأمر واتخاذ قرار بشأنه، لكن عدم حضور الاخوة في الحراك أدى إلى تأجيل الاجتماع، حيث ستجتمع اللجنة لاتخاذ قرار بهذا الشأن، لأنه لا يمكن تسليم تقارير فرق العمل إلا بعد التصويت عليها في إطار الفرق، وهناك حرص على حضور جميع المكونات تحقيقاً للتوافق».

لقاءات في الخارج

وأوضح بن مبارك أنه «لا يمكن نقل مؤتمر الحوار الوطني برمته إلى خارج اليمن، وهذه مسألة غير مطروحة وأمر غير ممكن»، لكنه قال إن «عقد لقاءات خارج اليمن لأفراد أو مكونات أمر عادي، وجاء في التقرير الذي أسس لمؤتمر الحوار إمكانية عقد بعض اللقاءات إذا ما كانت هناك ضرورة خارج اليمن».

 

توصية

أقرّ فريق عمل الحكم الرشيد بمؤتمر الحوار الوطني في اليمن، خلال اجتماعه أمس، المخرجات والتوصيات الدستورية والقانونية المؤجلة من جلساته السابقة. وكان الفريق ناقش المخرجات المؤجلة، وعددها 70 مخرجاً وتوصية دستورية وقانونية ووقف عليها بنداً بنداً، وأقرّها بالإجماع كاملة.

من جهة ثانية، ناقشت لجنة توازن السلطة والمسؤولية المنبثقة عن الفريق في اجتماعها أمس مخرجاتها الدستورية والقانونية البالغة 100 مخرج دستوري وقانوني. وبعد نقاش، أقرت اللجنة بالإجماع كافة تلك المخرجات الدستورية والقانونية، تمهيداً لرفعها إلى فريق عمل الحكم الرشيد لمناقشتها وإقرارها بشكل نهائي. «سبأ نت»