حذر وزير الدفاع اللبناني فايز غصن من ان لبنان «بدأ يقع في قبضة الارهاب»، معلناً تمكن الجيش اللبناني من تحديد هوية أفراد لبنانيين وسوريين متهمين بتحضير سيارات مفخخة واستهداف الجيش اللبناني وحزب الله، في حين رجح أمين عام الحزب حسن نصرالله فرضية قيام جماعات سنية متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة بالانفجار الدامي في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأودى بحياة 24 شخصا على الاقل واكثر من 300 جريح.
وقال وزير الدفاع في بيان نشرته الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية «تحدثت في السابق عن تسلل عناصر ارهابية الى لبنان، وها هي الايام تثبت صحة ما حذرنا منه سابقا»، محذرا من ان لبنان «بدأ يقع في قبضة الارهاب وعلى الجميع وعي دقة المرحلة». واضاف ان «مديرية المخابرات اعتلقت بتاريخ 27 يوليو 2013 المدعو حسن حسين رايد الذي اعترف انه وبالاشتراك مع عمر احمد الاطرش وآخرين، قام بتنفيذ بعض العمليات الارهابية وتحضير سيارات مفخخة». وأوضح ان رايد اعترف بمشاركته مع خمسة لبنانيين وأربعة سوريين «بقتل عدد من العسكريين (ثلاثة) على حاجز للجيش اللبناني في محلة وادي حميد» في بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سوريا، في 28 مايو.
وأضاف الوزير في بيانه ان الموقوف رايد اطلع على قيام خمسة لبنانيين، بينهم عمر الاطرش الذي شارك في كل العمليات الآنفة الذكر، «بتجهيز عدد من السيارات المفخخة لتفجيرها في الضاحية الجنوبية لبيروت وغيرها من المناطق اللبنانية». وأوضح انه «تبين من خلال التحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات ان عمر الاطرش هو الرأس المدبر لهذه المجموعة، وتوافرت معلومات للمديرية ايضا عن عدد من المشتبه بهم المتورطين في إعداد ووضع متفجرة بئر العبد الاولى (في الضاحية الجنوبية لبيروت) بتاريخ 9 يوليو 2013»، ما ادى الى جرح اكثر من 50 شخصا.
وقال الوزير ان مخابرات الجيش اوقفت شخصا سوري الجنسية «تبين انه على علاقة بأشخاص آخرين يشتبه بعلاقتهم بمتفجرة بئر العبد الاولى». ولم يحدد البيان ما إذا كان ثمة علاقة لهؤلاء بتفجير السيارة المفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت اول من امس، والذي ادى الى مقتل 24 شخصا على الاقل وإصابة اكثر من 300 بجروح، اضافة الى اضرار مادية كبيرة.
في الاثناء رجح أمين عام حزب الله حسن نصرالله، أمس، فرضية قيام جماعات سنية متشددة مرتبطة بتنظيم القاعدة بانفجار الضاحية اول من امس. وقال نصر الله في خطاب في قرية عيتا الشعب على الحدود مع اسرائيل بمناسبة الذكرى السابعة لحرب استمرت 34 يوما مع اسرائيل في عام 2006 «أنا لا أنفي فرضية ان هؤلاء عملاء لإسرائيل... لكن مما ثبت حتى الآن وبشكل قطعي انهم مجموعات تنتمي الى جماعات تكفيرية محددة وهم معروفون بالأسماء ومعروف من يشغلهم ومن يدعمهم ومن يديرهم». وأضاف «بعض هؤلاء اعتقل وبعض هؤلاء لم يعتقل وفي جنسياتهم بعضهم لبنانيون وبعضهم سوريون وبعضهم فلسطينيون للأسف».
الى ذلك وفيما قال وزير الداخلية اللبناني مروان شربل أمس، إن «المحققين يفحصون لقطات تلفزيونية في اللحظات السابقة للانفجار للتحقق ما إذا كانت السيارة التي يعتقد أن القنبلة كانت بداخلها كان يقودها مهاجم انتحاري أم تم تفجيرها عن بعد».
في المقابل، اكد الجيش السوري الحر أن لا علاقة له بالتفجير. متهماً حليفتي حزب الله دمشق وطهران بالوقوف خلف الهجوم. بينما دان مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التفجير بشدة، ودعت واشنطن كل الاطراف الى «التهدئة وضبط النفس»، فيما دعت فرنسا الى «كشف حقيقته وإحالة المسؤولين عنه إلى القضاء».
