عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس إلى لهجة المناورة والتملص من استحقاقات السلام، حيث اعتبر ان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني والبناء في المستوطنات ليسا هما المشكلة في الشرق الاوسط، رابطاً السلام بدولة فلسطينية منزوعة السلاح وإسرائيل يهودية، فيما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاسرائيليين والفلسطينيين الى تجاوز «الشك العميق» السائد بينهم.

وقال نتانياهو خلال لقائه كي مون الذي بحث فيه العملية التفاوضية مع الفلسطينيين إن «الجميع باتوا يدركون حقيقة أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ليس لبّ المشاكل في الشرق الأوسط وكذلك الأمر بالنسبة لقضية البناء في المستوطنات بل تعود هذه المشاكل بجوهرها إلى رفض الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي»، على حد تعبيره. وأكد ان «القضية الحقيقية هي كيف نجعل دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف وتقبل اخيرا الدولة اليهودية الوحيدة»، على حد وصفه.

تجاوز الشك

وفي وقت سابق، قال كي مون في لقاء مع الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز: «علينا تجاوز الشك العميق الذي نجم عن جمود استمر 20 عاما وأدعو كل الاطراف إلى تجنب التحركات التي يمكن ان تقوض المفاوضات». وخلال لقائه وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع في رام الله بمشاركة عدد من ممثلي المؤسسات الحقوقية والانسانية، قال الأمين للأمم المتحدة إن قضية الأسرى «على أعلى سلم أولوياته»، مطالبا حكومة اسرائيل باحترام أحكام القانون الدولي في تعاملها مع الأسرى.

تحذير فلسطيني

إلى ذلك، سعى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الى حشد الدعم الدولي لحماية الجولة الجديدة من محادثات السلام مع اسرائيل في مواجهة المحاولات الاسرائيلية لـ«عرقلة» المفاوضات. وقال المالكي بعد محادثات في صوفيا مع نظيره البلغاري كريستيان فيغينين ان «ما يقلقنا بحق هو كيف نحافظ ونحمي عملية السلام من اية عرقلة اسرائيلية».

استطلاع

من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بمناسبة الذكرى الـ20 لتوقيع اتفاقيات أوسلو أن أغلبية الاسرائيليين يعارضون الانسحاب من الأرض الفلسطينية مقابل السلام. وأوضحت نتائج الاستطلاع أن 53 في المئة من ليسوا على استعداد للتنازل عن أراض في الضفةالمحتلة مقابل تخلي الفلسطينيين عن حق العودة والاعتراف بيهودية إسرائيل.

ادعاء

 

ندد وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد، بما اسماه تنامي «المشاعر المعادية» لبلاده في الخارج، وأثار المخاوف بشأن تأثيره على اقتصاد اسرائيل القائم على التصدير حتى بعد استئناف قادتها مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وقال لابيد في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز» امس إنه «يشعر بالقلق من اكتساب جماعات الضغط المعادية لإسرائيل في أوروبا شرعية أكبر لفعل ما تريد، وبشكل سيسبب ألماً كبيراً لإسرائيل من الناحية الاقتصادية». لندن ـ يو.بي.آي