كشفت تقارير إعلامية كردية أمس أن بغداد تتجه إلى إسناد الملف الأمني إلى قوات البشمركة، وهي حرس إقليم كردستان العراق، في وقتٍ انتقد المتظاهرون والمعتصمون بشدة سياسات الحكومة، واصفين إياها بـ«الطائفية»، خلال تظاهرات جمعة أسموها «جرائم حزام بغداد تطهير عرقي».

وقالت صحيفة «كردستاني نوي» أمس إنه «من المرجح إرسال قوات البشمركة إلى بغداد من اجل المشاركة في تثبيت الأمن فيها». ونقلت الصحيفة عن الأمين العام لوزارة البشمركة جبار ياور قوله إن الوزارة «مستعدة لإرسال قواتها إلى بغداد، إذا طلبت الأخيرة ذلك رسميا»، معتبراً ذلك «أمرا طبيعيا». كما نقلت الصحيفة عن قائد اللواء الأول للبشمركة في كركوك العميد شيركو قوله إن «هناك أنباء أن بغداد ستطلب القوات الكردية إلى المنطقة الخضراء وإنها ستوكل الملف الأمني بيد تلك القوات».

وكانت أنباء تحدثت خلال الفترة الماضية عن إمكانية إرسال إقليم كردستان قوات البشمركة لتدعيم الأمن في بغداد، إذ أعلن رئيس الإقليم مسعود بارزاني، خلال الأيام الماضية، استعداد أربيل لإرسال البشمركة إلى بغداد لحمايتها، اثر تفجيرات ضربت العاصمة العراقية، أدت إلى تدهور الأمن فيها. يشار إلى أن المنطقة الخضراء في بغداد شديدة التحصين، على الرغم من أنها تعرضت إلى تهديدات باختراقها وإسقاط الحكومة والسيطرة على مؤسسات الدولة فيها، إلا أن أنباء تحدثت عن إحباط تلك المحاولات. ويسكن فيها اغلب المسؤولين الحكوميين، وفيها المقرات الحكومية الرئيسة وعدد من السفارات ومنها السفارة الأميركية.

«حزام بغداد»

إلى ذلك، قال عضو اللجان التنسيقية لاعتصام الأنبار أحمد الدليمي في تصريحات إن التنسيقيات «ستكشف ما يحدث من جرائم وانتهاكات وتهجير لأهل السنة من قبل رئيس الحكومة نوري المالكي وميليشياته الطائفية في مناطق حزام بغداد»، على حد تعبيره. وأفاد الدليمي أن «معتصمي الأنبار والمحافظات الثائرة الأخرى خرجوا في تظاهرات تحت اسم (جرائم حزام بغداد تطهير عرقي)»، مشيراً إلى «عمليات التهجير والاعتقالات العشوائية التي ارتكبت ضد أهل السنة والجماعة حول محيط العاصمة بغداد من قبل رئيس الحكومة وميليشياته»، على حد وصفه.وأضاف أن «تسميات منابر صلوات الجمعة في ساحات الاعتصام باتت تبرهن حقيقة ما يحدث من جرائم ضد أبناء العراق بعامة وأهل السنة خاصة»، مبيناً أن «ساحات الاعتصام ولجان التنسيق في المحافظات تتفق على اسم خطب الجمع، ما يدلل على وحدة الصف والكلمة لتحقيق المطالب التي لم تنفذ برغم المطالبات التي رفعت منذ أكثر من ثمانية شهور، وسط صمت الحكومة».

ساحة حرب

اعتبرت وزارة الداخلية العراقية في بيان امس ان شوارع العراق «أصبحت ساحة حرب يتحرك فيها المسلحون كالأشباح»، داعية العراقيين إلى «الانتباه للسيارات المركونة والتعاون مع الأجهزة الأمنية من الشرطة والنجدة وشرطة المرور، والتحلي باليقظة وهم يمارسون حياتهم اليومية». من جانب آخر، أكد الخبير القانوني احمد العبادي أن إعلان الحرب وحالة الطوارئ في العراق من صلاحيات مجلس النواب فقط وفق المادة 61 من الدستور». البيان