كشف مسؤول أميركي أمس أن بغداد وواشنطن اتفقتا أول من أمس على تعزيز التعاون لمنع ايران من ارسال اسلحة عبر المجال الجوي العراقي الى سوريا والتصدي لنزعة التشدد بين الشبان العراقيين كجزء من تداعيات الحرب في سوريا.وقال المسؤول الأميركي أمس، غداة محادثات في واشنطن رأسها وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره العراقي هوشيار زيباري، ان مساعدات واشنطن إلى العراق «ستتضمن تبادل الاستخبارات والمعلومات في الاجل القصير على ان يعقب ذلك بيع نظام متكامل للدفاع الجوي ومقاتلات إف-16 في صفقة بقيمة 2.6 مليار دولار». وقال المسؤول الاميركي انه في الشهور الستة السابقة لزيارة كيري إلى بغداد «لم يقم العراق بتفتيش اي طائرات حلقت عبر مجاله الجوي من سوريا الى ايران». وأضاف قائلا: «من مارس إلى الآن السجل مختلف تماما.. شاهدنا تعطلا في تدفق ما نعتقد انها شحنات من ايران إلى العراق»، مضيفاً أن العراقيين «أكدوا الصعوبة التي يجدونها في المراقبة والسيطرة على مجالهم الجوي». وأخطرت وكالة التعاون الامني والدفاعي الاميركية الكونغرس في الخامس من اغسطس الجاري بخطط لبيع بغداد نظام متكامل للدفاع الجوي يشمل اجهزة رادار وصواريخ وانظمة توجيه وتدريبات ومعدات للدعم.

خطر «القاعدة»

كذلك، نسب المسؤول إلى كيري قوله لزيباري ان «قيادة القاعدة في العراق انتقلت إلى سوريا، وأنهم لديهم الآن وفرة في المجندين الجهاديين الذين يأتون الى سوريا، ونحن نعتقد انهم يرسلون عددا منهم الى العراق». وقال مسؤولون اميركيون ان «من بين الادلة التي تشير إلى تسلل القاعدة الى العراق الزيادة الحادة في الهجمات الانتحارية من 5-10 تفجيرات في الشهر في 2011 و2012 الى حوالي 30 تفجيرا شهرياً في الاشهر الثلاثة الماضية نفذ معظمها مهاجمون يشتبه بأنهم جاءوا من سوريا». وقال زيباري بعد محادثاته مع كيري انه «لا يوجد أي متشددين عراقيين يذهبون الى سوريا بموافقة الحكومة العراقية».

تدفق اللاجئين

وفي سياق متصل، كشف الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أدريان ادواردز في إفادة صحافية في جنيف ان آلاف اللاجئين السوريين تدفقوا إلى كردستان العراق مستفيدين من جسر جديد على الحدود المغلقة. وأضاف ادواردز أن «بين 5000 و7000 لاجئ أعقبوا مجموعة أولى ضمت نحو 750 عبروا جسر فيشخابور فوق نهر دجلة، حيث شوهدت المزيد من الحافلات وهي تنزل العائلات على الجانب السوري، وكان أغلبهم عائلات تضم نساء وأطفالا وعجائز من حلب والحسكة».

ملاذ «القاعدة»

قال مسؤولون أميركيون إن الصراع في سوريا «منح ملاذاً آمناً لقادة الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة في العراق الذين يخططون لهجمات في بغداد وغيرها من المدن العراقية».ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية قوله: «يوجد تدفق في تجنيد الجهاديين الذين يأتون إلى سوريا، ونعتقد أنهم يرسلون عدداً منهم إلى العراق». وقالت إن الولايات المتحدة «تحاول تقديم المساعدة على عدة جبهات من بينها تشارك المعلومات الاستخبارية للكشف عن الخلايا الإرهابية». واشنطن- يو.بي.آي