هددت الحكومة الليبية باللجوء الى القوة ضد مجموعة من حراس المنشآت النفطية في منطقة الوسط يمنعون العمل منذ اسابيع في هذه المرافئ، واتهمتهم بالسعي إلى الاتجار بالنفط لحسابهم، مؤكدة انها ستقصف أي باخرة نفطية غير متعاقد معها من قبل مؤسسة النفط الحكومية في حالة اقترابها من موانئ التصدير. وقال رئيس الوزراء الليبي علي زيدان في تصريحات صحافية ان «مجموعة من حراس المنشآت النفطية في منطقة الوسط قررت جلب سفن بوسائلها الخاصة من اجل تصدير النفط لمصلحتها»، محذرا من ان «أية سفينة لا ترتبط بعقود مع شركة النفط الوطنية وتقترب من المرافئ النفطية ستتعرض للقصف الجوي او البحري». وأضاف ان هذا القرار «اتخذ بالتنسيق مع المؤتمر الوطني العام وهو اعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد».
واكد زيدان: «في حال استمرار اغلاق هذه المرافئ فسيكون من واجب الدولة استعمال سلطتها وجميع القوى التي بحوزتها بما في ذلك الجيش». وأوضح ان «هذه المجموعة من حراس المنشآت اغلقت خلال الايام الماضية مرافئ النفط في البريغا والزيتان وراس لنوف وسيدرا (شرق) ومنعت السفن من التحميل بموجب اتفاقات مع شركة النفط الوطنية». وقال زيدان أيضا في تصريح للتلفزيون الليبي العام «الوطنية» بحضور وزراء البترول والدفاع والخارجية ان «اتفاقاً حصل مع لجنة الوساطة (من قبل المحتجين) من اجل تشكيل لجنة مؤلفة من قضاة للتحقيق في هذه الاتهامات».
بدوره، أعلن وزير الدفاع عبدالله الثني أن قوات الجيش «ستكون تحت تصرف الشعب الليبي لحماية مقدارته ولن تسمح بالتعدي والعبث بقوت الليبيين». وقال: «سنتعامل بكل ما أوتينا من قوة لقصف أي باخرة تدخل الموانئ بدون إذن مؤسسة النفط».
خسائر
اكد وزير البترول عبد الباري العروسي ان «الاضطرابات اثرت على الاقتصاد»، موضحا انه منذ «25 يوليو خسرت ليبيا 1,600 مليار دولار».
واشار الى ان «هذا الوضع ارتد سلبا على صدقية ليبيا في السوق النفطية العالمية»، مؤكدا ان «بعض الزبائن تحولوا من ليبيا الى أسواق اخرى للحصول على النفط». أ.ف.ب