أشـادت سـفارة جمهورية مصر العربيـة لدى دولة الإمارات العربية المتحدة أمـس، بدعـم الدولة للإجراءات السيادية التي اتخذتها الحكومة المصرية أول من أمس، لفض اعتصامي رابعة والنهضة، مشددةً على أن ميليشيات جماعة الاخوان المسلحة هاجمت الشرطة والمنازل والمحال، في وقتٍ دعت جامعة الدول العربية إلى التضامـن مع مصر، مناشدة كافة القوى السياسية الانضمام إلى خريطة الطريق.
وأكـد المستشار الإعلامي في السفارة المصرية في أبوظبي شعيب عبدالفتـاح في بيان صحافي صدر عن السفارة أمس أن «دولة الإمارات تحيط بدرايـة بالغة بحقائق الملف المصري لذا تعمل بدأب مخلص على مصالحة وطنية مصرية شاملة وتدعو إلى الإسهام في العملية السياسية في إطار خريطة المستقبل التي جاءت بها الإرادة الشعبية المصرية في ثورة 30 يونيو».
وقال عبدالفتاح إن «قادة الإخوان المسلمين يتحملون المسؤولية التاريخية كاملة عن اضطرار الحكومة المصرية للتدخل لوضع حد لاعتصامي رابعة والنهضة، ويتحملون أيضاً المسؤولية عن استمرار ميليشيات الجماعة في ممارسة العنف في جميع أنحاء مصر ومحاولتهم إيجاد قواعد ارتكاز جديدة لتصعيد هذا العنف في المستقبل لتعطيل الحياة في البلاد وسـعياً لإرهاب الشعب وإسقاط الدولة».
ميليشيات الاخوان
وأفاد أن قيام قوات الأمن مدعومة بقوات الجيش بفض الاعتصامين «يعد عملاً من أعمال السيادة في مواجهة اعتصامات مسلحة مارست العنف بكل صوره وأشكاله».
وأشار إلى «وجود كميات كبيرة من الأسلحة الآلية وفرد الخرطوش والذخيرة داخل مسجد رابعة العدوية وفي محيط اعتصام النهضة، وشاهد الملايين الميليشيات المسلحة تجوب الشوارع في معظم المحافظات المصرية لتحرق حوالي 20 كنيسة بالإضافة إلى عدد كبير من المنازل والمحال التجارية المملوكة لمواطنين أقباط، بعد ساعات قليلة من بدء قوات الأمن إجراءات فض الاعتصامين».
وأضاف أن هذه الميليشيات «قامت أيضاً بالهجوم المسلح على العديد من أقسام ومراكز الشرطة ومديريات الأمن بالقاهرة والمحافظات المصرية وارتكبت جرائم ضد الإنسانية بعد قتلها عدد من ضباط الشرطة ذبحا في هذه الأماكن».
شأن داخلي
وأكد عبدالفتاح أن ما يحدث في مصر «شأن داخلي، وأن القاهرة لا تقبل أي ضغوطات خارجية أو تدخل دولي في شؤونها وأن قبولها لزيارات الوفود الخارجية الفترة الماضية إنما كان بغرض إعطاء أكبر قدر ممكن للحلول الدبلوماسية للأزمة في إطار مصري خالص».
خريطة المستقبل
وشدد على أن الحكومة المصرية «تمضي قدماً في تنفيذ بنود خريطة المستقبل بشكل يتوخى عدم إقصاء أي طرف من المشاركة في العملية السياسية على أسس ديمقراطية تحقق الانتقال الديمقراطي الذى يليق بمصر، وأنها حريصة باستمرار على ضمان حق التعبير السلمي عن الرأي والتظاهر طالما كان في إطار القانون وحماية حرية الآخرين والحفاظ على سلامة وأمن المجتمع».
دعم عربي
في غضون ذلك، أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن «بالغ حزنها وتأثرها لسقوط عدد من الضحايا والمصابين خلال عملية فض الاعتصامين التي جرت في القاهرة وما تلاها من مصادمات وحرق لمنشآت الدولة واعتداء على الكنائس في عدد من محافظات مصر».
وقالت الأمانة العامة للجامعة في بيان إنه «في وقت تأخذ الأمانة العامة في الاعتبار ما قامت به الحكومة المصرية من إجراءات سيادية وتقدير للموقف لمواجهة التطورات الخطيرة واحتواء الانفلات الأمني وتحمل مسؤولياتها الوطنية لحفظ أمن واستقرار الوطن، فإنها تدعـو الأطـراف السياسة المصرية كافة إلى انتهاج الحوار السلمي لمعالجة ابعاد هذه الأزمة وتحقيق المصالحة الوطنية وتجاوز تداعيات الأحداث المؤلمة وتوفير المناخ المناسب لمشاركة جميع المصريين دون اقصاء للانخراط في تنفيذ خريطة طريق المستقبل واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عاجلة لاختصار المرحلة الانتقالية وتحقيق المطالب المشروعة التي عبر عنها الشعب المصري خلال ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 والذي يصبوا إلى بناء مجتمع ديمقراطي حر وإرساء دولة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية».
ودعت الجامعة جميع الدول العربية إلى «تجسيد روح التضامن العربي والوقـوف مـع الشقيقـة مصـر في هـذه المرحلة العاصفة من تاريخ الوطن العربي حتى تظل مصر المستقرة والقوية عنصراً فاعلًا في حفظ الأمن الجماعي العربي ومنارة للتنوير الحضاري ولاستقرار المنطقة ورقيها».
اتصال
تلقى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اتصالًا هاتفياً أمس، من الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بحثاً خلاله مستجدات الوضع في مصر. وأفاد بيان للجامعة أنه «جرى التشاور حول مستجدات الأحداث الأخيرة في مصر، وما يمكن أن تقدمه الجامعة العربية لمساعدة مصر وشعبها على تخطي تلك الآثار وإنجاز خطوات المرحلة الانتقالية الراهنة». القاهرة - د.ب.أ
