دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس السلطات المصرية إلى رفع حالة الطوارئ والبدء بعملية مصالحة وطنية، معلناً إلغاء مناورات «النجم الساطع» العسكرية المشتركة بين الجيشين الأميركي والمصري المقررة الشهر المقبل، لكنه شدد في الوقت ذاته على استمرار واشنطن في الالتزام إزاء مصر، فيما استدعت خمس دول أوروبية سفراء القاهرة لديها.
وقال أوباما في بيان مسجل صوتياً أمس حول الأحداث في مصر، بسبب إجازته شرق الولايات المتحدة: «ندين العنف وندعم الحقوق العالمية الأساسية لكرامة الإنسان بينها الاحتجاج السلمي»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة تدين بقوة الخطوات التي اتخذتها الحكومة المصرية المؤقتة وقوات الأمن». ودعا المتظاهرين إلى «الاحتجاج بسلمية»، مضيفاً في الوقت ذاته: «نحن لا نؤمن بالقوة كطريقة لحل الخلافات السياسية». كما دعا إلى «رفع حالة الطوارئ فوراً، والبدء بعملية مصالحة وطنية وتطبيق التزاماتها بإجراء انتخابات جديدة في أقرب وقت ممكن».
إلغاء المناورات
وفيما أفاد أنه «ينبغي وقف دائرة العنف»، أعلن الرئيس الأميركي إلغاء المناورات العسكرية المسماة «النجم الساطع» التي كانت مقررة بين الجيشين الأميركي والمصري في سيناء الشهر المقبل.
وقال: إن «الولايات المتحدة تتعاون مع كل من في مصر والعالم الذين يدعمون مستقبلاً مستقراً على أساس من العدالة والسلام»، مستطرداً: «مستمرون في الالتزام إزاء مصر وشعبها». في الأثناء وفيما قال وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل امس انه ابلغ رئيس اركان الجيش المصري وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي ان واشنطن ستبقي علاقاتها العسكرية مع مصر، الا ان ارتكاب الجيش لمزيد من اعمال العنف يمكن ان يهدد هذه العلاقات. قالت الناطقة الرسمية باسم زارة الخارجية جين ساكي ان بلادها ستراجع المساعدات لمصر «بكل الاشكال»، في نفس الوقت الذي ادانت فيه «الهجمات المستهجنة» على الكنائس القبطية والهجمات على المباني العامة في مصر.
مواقف أوروبية
افاد دبلوماسيون في مقر الامم المتحدة ان فرنسا وبريطانيا واستراليا طالبت معا بعقد اجتماع عاجل لمجلس الامن حول الوضع في مصر. واضاف المصدر نفسه ان هذا الاجتماع قد خلال ساعات بشكل مغلق للتشاور. وبالتوازي، استدعت خمس دول أوروبية سفراء القاهرة لديها لتوضيح مواقفها إزاء الأحداث الجارية في مصر.
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها استدعت السفير المصري في لندن «لتعرب له عن قلقها الشديد»، داعية السلطات الى التحرك «بأكبر قدر من ضبط النفس».
بدوره، استدعى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند السفير المصري في باريس وطالب بـ«إنهاء حالة الطوارئ التي فرضتها السلطات بسرعة وحض على الإفراج عن المسجونين في خطوة أولى نحو استئناف الحوار».
وفي حين، استدعت الحكومة الإيطالية السفير المصري في روما وبحثت معه «التطورات الخطيرة جداً للوضع في مصر»، قالت ناطقة باسم الخارجية الألمانية: إنه تم إعلام السفير المصري في برلين بـ«موقف الحكومة الألمانية بكل وضوح».
من جهتها، أعلنت الخارجية الإسبانية أن السفير المصري في مدريد سيستدعى اليوم الجمعة إلى الوزارة لإبلاغه بـ«قلق إسبانيا حيال أعمال العنف وإعلان حالة الطوارئ».
دعوة للتحقيق
في غضون ذلك، دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي كافة الأطراف المصرية إلى «التوصل لطريقة للخروج من العنف الحاصل في البلاد». معربة عن «القلق الشديد أيضاً من تقارير عن هجمات على المباني العامة والمواقع الدينية من قبل جماعة الإخوان»، وداعية إلى «إخضاع المسؤولين عن هذه الأفعال الإجرامية للعدالة».
