اقتحمت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية فجر أمس منطقة «قبر يوسف» في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة لحماية مئات المستوطنين المتطرفين الذين دخلوا المنطقة لأداء الطقوس التلمودية في القبر ما دفع الشباب الفلسطينيين إلى رشقها بالحجارة ووقعت اشتباكات بين الطرفين، فيما اعتقلت قوات الاحتلال ستة فلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة، في وقت منعت سلطاته عشرات العائلات الفلسطينية من زيارة أبنائها المعتقلين في معتقل «إيشل».
وذكر شهود عيان بالقرب من مخيم بلاطة أن عديدا من حافلات المستوطنين وصلت إلى «قبر النبي يوسف» وأدوا الطقوس الدينية تحت حراسة مشددة من قبل القوات الإسرائيلية والتي استمرت لساعات. ورشق عشرات الشبان الفلسطينيين الجنود الإسرائيليين بالحجارة والزجاجات الفارغة بنابلس وأشعلوا عددا من الاطارات، فيما ردت القوات الإسرائيلية بإطلاق القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان.
مداهمات واعتقالات
وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء في مدينة نابلس. وأوضح المصدر أن «قوات الاحتلال اعتقلت الشابين أحمد حسن شبراوي وفادي كمال الصباغ، بعد اقتحامها لمدينة جنين ومخيمها ومداهمة منزلي ذويهما والعبث بمحتوياتهما وإخراج ساكنيها إلى العراء، واعتقل أيضا الشاب حازم هاشم أبو محيمد بعد أن داهمت منزله وفتشته في بلدة زعترة شرق مدينة بيت لحم». وأضاف المصدر إن «مواجهات اندلعت في مناطق الجبريات ومدخل المخيم بالقرب من مستشفى جنين الحكومي وفي شارع حيفا، بين الشبان وقوات الاحتلال، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع». وفي بلدة يطا بالخليل، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينياً وابنه بعد مداهمة منزلهما وسرقة بعض محتوياته. كما اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من بلدة دورا في الخليل أيضاً.
أهالي الأسرى
إلى ذلك، منعت سلطات الاحتلال على حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، أمس، عددا من ذوي الأسرى من زيارة أبنائهم في سجن «إيشل». وأوضح نادي الأسير في جنين، في بيان، أن «قوات الاحتلال على حاجز الجلمة منعت ذوي الأسرى: نبيل مغير، ومحمد مرداوي، وعبد الجبار الشمالي، وأحمد شيباني، وآخرين، من زيارة أبنائهم في سجن «إيشل» بحجة عدم وجود موعد للزيارة بالرغم من إبلاغهم من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بموعد الزيارة».
واستنكر نادي الأسير، على لسان رئيسه في جنين راغب أبو دياك، منع الأهالي من زيارة أبنائهم الأسرى، معتبرا أن ذلك يأتي في سياق «العقاب الجماعي المتعدد الأشكال الذي تنتهجه حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى وذويهم». بدوره، دعا مدير وزارة شؤون الأسرى في جنين نظمي ربايعة، المؤسسات الحقوقية وخاصة الدولية منها، إلى «الضغط على حكومة الاحتلال من أجل تطبيق النصوص والقوانين الدولية على الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة ما ورد باتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة».
إضراب
أكد نادي الأسير، أمس، أن الأسير عبد المجيد خضيرات من طوباس مستمر في إضرابه عن الطعام منذ الأول من يوليو الماضي. وأوضح النادي في بيان أن «الأسير أعلن الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله عقب الإفراج عنه في صفقة التبادل، وتطالب سلطات الاحتلال بإعادة الحكم السابق له». وأفاد الأسير خضيرات بأن ضغوطا كبيرة تمارس عليه من أجل إنهاء إضرابه، إلا أنه لن ينهي خطوته إلا بتحقيق مطلبه. وعلى الصعيد ذاته، أفاد نادي الأسير بأن الأسير المقدسي حسام مطر يدخل في يومه 76 من الإضراب المفتوح عن الطعام، لافتا إلى أن الأسير نقل من «عيادة سجن الرملة» إلى مستشفى «تل هشومير» منذ ما يقارب الأسبوعين بعد تدهور في وضعه الصحي. وفا