تابع التونسيون مشاهد إرهاب «الإخوان» في مصر، وظهور السلاح بكميات كبيرة في هجمات قادها أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي ضد قوات الأمن والجيش في الأربعاء الدامي. وقالت مصادر مصرية إن أغلب الأسلحة التي يستعملها منتسبو جماعة الإخوان وحلفاؤهم تمّ تهريبها من ليبيا خلال العامين الماضيين وتخزينها في مناطق عدّة.

ويطرح التونسيون أسئلة عدة حول إمكانية ظهور الأسئلة المهرّبة إلى بلادهم والتي عثر على بعضها، في حين مازال أغلبها بعيداً عن أعين قوات الأمن والجيش. وما يزيد من خوف التونسيين أنّ الكشف عن بعض مخازن السلاح المهرّب كان عن طريق الصدفة. إذ عثرت أجهزة الأمن على أسلحة متطوّرة منها صواريخ مضادة للطائرات والمدرعات ورشاشات الكلاشينكوف ومتفجرات وقنابل ضد المواقع المحصّنة.

كما تحدثت جهات أمنية وعسكرية تونسية عن العثور على ملابس عسكرية كانت موجودة في مخازن السلاح والذخيرة، الأمر ذاته الذي تمّ الكشف عنه في مصر، ما يعني إمكانية لجوء مسلحين متطرفين لقتل المدنيين واتهام القوات الحكومية بذلك في إطار ما بات معروفاً عن خطة الجماعات الإسلامية من الهجوم والقتل ثم الظهور في مظهر الضحية أمام وسائل إعلامية متواطئة معها.

ويعتقد جل المراقبين أنّ لتهريب السلاح إلى تونس ومصر الهدف ذاته وهو مواجهة الجيش والأمن والشعب في حالة إسقاط الحكومات المرتبطة بمشروع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، حيث يعتبر بث الفوضى والرعب والحرب الأهلية البديل عن حكم «الإخوان»، وهو ما يمكن ربطه بتحذير قيادات من حركة النهضة التونسية من اندلاع حرب أهلية في حالة الإطاحة بها من الحكم.

ظهور مفاجىء

ويخشى المراقبون أن تشهد تونس ظهوراً مفاجئ للأسلحة المخزنة في حالة سقوط حركة النهضة، خاصة مع نشر تقارير إعلامية عن تدريبات على حمل السلاح تلقاها شباب من حركة النهضة على يد عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية، وعن وجود مخيمات في المناطق الجبلية للتدريب على القتال، فضلاً عن الخوف من عودة آلاف التونسيين من ساحات المعارك في سوريا بعد تجربتهم في حرب الشوارع هناك.

ولا يستبعد المهتمون بالشأن التونسي إمكانية تحالف عناصر الجماعة المنضوين تحت لواء «النهضة» مع بعض الجماعات السلفية على غرار ما حدث في مصر، خاصة أن قيادات الحركة الإسلامية الحاكمة في تونس تتحدث عن حرب ضد المشروع الإسلامي، وتسيطر على الخطاب الديني في المساجد.